الخير . ورجل شرّير ، وهو الأصل ، لانتشاره وكثرته . والشرّ : بسطك الشيء في الشمس . والشرارة ، والجمع الشرار ، والشرر : ما تطاير من النار ، الواحدة شررة .
ويقال شرشر الشيء إذا قطَّعه . والإشرارة : ما يبسط عليه الشيء .
مصبا ( 1 ) - الشرّ : الفساد والظلم ، والجمع شرور ، من باب تعب ، وفي لغة من باب قرب . والشرّ : السوء . ورجل شرّ : أي ذو شرّ . وقوم أشرار ، وهذا شرّ من ذاك ، والأصل أشرّ ، واستعمال الأصل لغة لبني عامر ، والشرر : مقصور من الشرار .
الجمهرة 1 / 82 - الشرّ وهو ضدّ الخير ، رجل شرّير : كثير الشرّ . وزعم بعض أهل اللغة أنّ الشرّ يجمع شرورا . فأمّا شرار النار : فيقال : شررة وشرارة :
فمن قال شررة قال في الجمع شرر ، ومن قال شرارة : قال شرار في الجمع . ويقال شررت اللحم والثوب وأشررته : إذا بسطته ليجفّ ، فهو مشرّ ومشرور .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو ما يقابل الخير ، وقلنا في الخير : إنّه عبارة عمّا يختار وينتخب ويكون له رجحان وفضل .
فالشرّ ما يكون مرجوحا ولا يتمايل إلى اختياره وانتخابه .
فالخير في الحقيقة : ما فيه نفع وحسن أثر وصلاح . والشرّ ما فيه ضرر وسوء اثر وفساد . وقد يكون شيء فيه ضرر كالدواء وليس بشرّ ، أو يكون شيء فيه اختلال وفساد وليس بشرّ كالمريض ، أو يكون شيء من جهة الصورة قبيحا وليس بشرّ .
فيلاحظ في الشرّ أثر الشيء من حيث هو - راجع السوء .
والشرّ يتصوّر على أنحاء : إمّا في أصل التكوين والخلق بالذات ، أو في التكوينيّات بالعرض ، أو في الآثار والأعمال .
والقسم الأوّل ممتنع : فانّ التكوين نشر رحمة وإفاضة فيض وتجلَّي من الصفات والأسماء الإلهيّة وظهور وبسط نور ، ولا يتصوّر فيها الشرّ :
* ( رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً ) * - 40 / 7 .
* ( ما خَلَقَ ا للهُ السَّماواتِ وَالأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ ) * - 30 / 8 .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .