السلمي ؟ فقلت : ابن عم نبيك علي بن أبي طالب . قال : صدق
علي ، من أقرأ عليا ؟ قال : قلت : نبيك صلى الله عليه وسلم . قال : ومن أقرأ
نبيي ؟ قال : قلت : جبريل . قال : من أقرأ جبريل قال : فسكت ،
فقال لي : يا حمزة ، قل أنت . قال : فقلت : ما أجسر أن أقول
أنت . قال : قل أنت . فقلت : أنت . قال : صدقت يا حمزة ،
وحق القرآن لأكرمن أهل القرآن سيما إذا عملوا بالقرآن ، يا حمزة
القرآن كلامي ، وما أحببت أحدا كحبي لأهل القرآن ، ادن يا
حمزة . فدنوت فغمر يده في الغالية ثم ضمخني بها ، وقال : " ليس
أفعل بك وحدك ، قد فعلت ذلك بنظرائك من وفوقك ، ومن دونك
ومن أقرأ القرآن كما أقرأته لم يرد به غيري ، وما خبأت لك يا حمزة
عندي أكثر ، فأعلم أصحابك بمكاني من حبي لأهل القرآن ،
وفعلي بهم ، فهم المصطفون الأخيار ، يا حمزة وعزتي وجلالي لا
أعذب لسانا تلا القرآن بالنار ، ولا قلبا وعاه ، ولا أذنا سمعته ، ولا
عينا نظرته . فقلت : سبحانك سبحانك أبي رب ! فقال : يا حمزة
أين نظار المصاحف ؟ فقلت : يا رب حفاظهم . قال : لا ، ولكني
أحفظه لهم حتى يوم القيامة ، فإذا أتوني رفعت لهم بكل آية
درجة " . أفتلومني أن أبكي ، وأتمرغ في التراب
أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري ، وأحمد بن شيبان ، وزينب بنت
مكي ، قالوا : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا القاضي
أبو بكر محمد بن عبدا لباقي الأنصاري ، قال : أخبرنا أبو بكر
أحمد بن محمد بن أحمد بن حمدويه ، قال : أخبرنا أبو نصر
أحمد بن محمد بن حسنون النرسي ، قال : أخبرنا أبو الطيب عبد
المنعم بن عبيد الله بن غلبون المقرئ ، فذكره .
تهذيب الكمال — صفحة 320
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٢٠