تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
السلمي ؟ فقلت : ابن عم نبيك علي بن أبي طالب . قال : صدق علي ، من أقرأ عليا ؟ قال : قلت : نبيك صلى الله عليه وسلم . قال : ومن أقرأ نبيي ؟ قال : قلت : جبريل . قال : من أقرأ جبريل قال : فسكت ، فقال لي : يا حمزة ، قل أنت . قال : فقلت : ما أجسر أن أقول أنت . قال : قل أنت . فقلت : أنت . قال : صدقت يا حمزة ، وحق القرآن لأكرمن أهل القرآن سيما إذا عملوا بالقرآن ، يا حمزة القرآن كلامي ، وما أحببت أحدا كحبي لأهل القرآن ، ادن يا حمزة . فدنوت فغمر يده في الغالية ثم ضمخني بها ، وقال : " ليس أفعل بك وحدك ، قد فعلت ذلك بنظرائك من وفوقك ، ومن دونك ومن أقرأ القرآن كما أقرأته لم يرد به غيري ، وما خبأت لك يا حمزة عندي أكثر ، فأعلم أصحابك بمكاني من حبي لأهل القرآن ، وفعلي بهم ، فهم المصطفون الأخيار ، يا حمزة وعزتي وجلالي لا أعذب لسانا تلا القرآن بالنار ، ولا قلبا وعاه ، ولا أذنا سمعته ، ولا عينا نظرته . فقلت : سبحانك سبحانك أبي رب ! فقال : يا حمزة أين نظار المصاحف ؟ فقلت : يا رب حفاظهم . قال : لا ، ولكني أحفظه لهم حتى يوم القيامة ، فإذا أتوني رفعت لهم بكل آية درجة " . أفتلومني أن أبكي ، وأتمرغ في التراب أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري ، وأحمد بن شيبان ، وزينب بنت مكي ، قالوا : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبدا لباقي الأنصاري ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن حمدويه ، قال : أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن حسنون النرسي ، قال : أخبرنا أبو الطيب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون المقرئ ، فذكره .
تهذيب الكمال — صفحة 320 | بشار عواد معروف / المزي