وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن سليمان بن أبي شيخ : كان
يزيد بن هارون أرسل إلى أبي الشعثاء بواسط : لا تقرئ في
مسجدنا قراءة حمزة .
وقال أبو عبيد الآجري ( 1 ) : سمعت أبا داود يقول : سمعت
أحمد بن سنان يقول : كان يزيد يكره قراءة حمزة كراهية شديدة .
قال : وسمعت أحمد بن سنان يقول : سمعت عبد
الرحمان بن مهدي يقول : لو كان لي سلطان على من يقرأ قراءة
حمزة لأوجعت ظهره وبطنه . قيل له : ما تنكر يا أبا سعيد ؟ قال :
يجئ أيوب بن المتوكل فتسلونه .
وقال أبو بكر محمد بن يحيى الصولي : حدثنا إسحاق بن
إبراهيم القزاز ، قال : حدثنا أبو هشام الرفاعي ، قال : سمعت
الكسائي يقول : مات حمزة وهو يقرأ " علام الغيوب " فقال : كذب
والله كان يقرأ " الغيوب " بكسر الغين ، ولقد أتيت حمزة الكسائي
يقرأ عليه ، فاستندت إلى المحراب مع حمزة ، فجعل الكسائي
ينتفض كأنه سعفة ، فقال حمزة : ما لك كأنه أعظم في عينك مني !
قال : لا ، ولكني إن أخطأت عليك علمتني ، وهذا إن أخطأت شنع
علي .
أخبرنا بذلك أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد القاهر ابن
النصيبي بحلب ، قال : أخبرنا أبو سعد ثابت بن مشرف بن أبي سعد
البغدادي بحلب ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن
هامش
( 1 ) سؤالاته 164 ، 165 .