وقال أبو الطيب ابن غلبون أيضا بهذا الاسناد : أخبرنا أبو بكر
محمد بن نصر السامري ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن خلف
المعروف بوكيع ، قال : حدثنا ابن رشيد ، قال : حدثنا مجاعة بن
الزبير ، قال : دخلت على حمزة - يعني : ابن حبيب الزيات - وهو
يبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟ فقال : وكيف لا أبكي ، رأيت الليلة
في منامي كأني قد عرضت على الله جل ثناؤه ، فقال لي : يا حمزة
اقرأ القرآن كما علمتك . فوثبت قائما ، فقال لي : اجلس ، فإني
أحب أهل القرآن . ثم قال لي : أقرأ . فقرأت حتى بلغت سورة
" طه " فقلت * ( طوى وأنا اخترتك ) * ( 1 ) فقال لي : بين . فبينت
فقلت : " طوى وأنا اخترناك " . ثم قرأت حتى بلغت سورة " يس "
فأردت أن أعطي فقلت * ( تنزيل العزيز الرحيم ) * فقال لي : قل
* ( تنزيل العزيز الرحيم ) * ( 2 ) يا حمزة كذا قرأت ، وكذا أقرأت حملة
العرش ، وكذا يقرأ المقرئون . ثم دعا بسوار فسورني ، فقال : هذا
بقراءتك القرآن . ثم دعا بمنطقة فمنطقني فقال : هذا بصومك
بالنهار . ثم دعا بتاج فتوجني ، ثم قال : هذا بإقرائك الناس
القرآن ، يا حمزة لا تدع تنزيلا فإني نزلته تنزيلا . أفتلومني أن
أبكي ؟ !
رواهما أبو الفضل محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الكريم
المقرئ من ولد بديل بن ورقاء الخزاعي ، عن أبي الطيب
محمد بن أحمد بن غلبون المقرئ ، عن أبي بكر محمد بن النضر
السامري ، عن سليمان بن جبلة . وعن محمد بن خلف القاضي
هامش
( 1 ) طه : 12 - 13
( 2 ) يس : 5