حزام : ما المال يا أبا خالد ؟ قال : قلة العيال .
وقال سعيد بن عامر ، عن خاله جويرية بن أسماء ، عن نافع
مولى ابن عمر : مر حكيم بن حزام بعدما أسن بشابين فقال
أحدهما لصاحبه : اذهب بنا نتخرف بهذا الشيخ . قال : فقال له
صاحبه : وما تريد إلى شيخ قريش وسيدها . فعصاه ، فقال له : ما
بقي أبعد عقلك . قال : بقي أبعد عقلي أني رأيت أباك قينا
يضرب الحديد بمكة . قال : فرجع إلى صاحبه وقد تغير وجهه ،
فقال له : قد نهيتك . قال نافع : وكان حكيم لا يتهم على ما قال .
وقال الأصمعي ، عن هشام بن سعد الخشاب صاحب
المحامل وكان مولى لآل أبي لهب ، عن أبيه قال حكيم بن حزام :
ما أصبحت يوما وببابي طالب حاجة إلا علمت أنها من منن الله
علي ، وما أصبحت يوما وليس ببابي طالب حاجة إلا علمت أنها من
المصائب التي أسأل الله الاجر عليها .
وقال الزبير بن بكار ( 1 ) : حدثني عمي مصعب ، قال :
سمعت مصعب بن عثمان أو غيره من أصحابنا يذكر ، عن عروة بن
الزبير قال . لما قتل الزبير يوم الجمل جعل الناس يلقوننا بما نكره ،
ونسمع منهم الأذى ، فقلت لأخي المنذر : انطلق بنا إلى حكيم بن
حزام حتى نسأله عن مثالب قريش ، فنلقى من يشتمنا بما نعرف .
فانطلقنا حتى ندخل عليه داره ، فذكرنا ذلك له ، فقال لغلامه :
أغلق باب الدار . ثم قام إلى وسط ( 2 ) راحلته فجعل يضربنا وجعلنا
هامش
( 1 ) جمهرة نسب قريش : 1 / 363 .
( 2 ) هكذا بخط المؤلف ، وفي جمهرة الزبير : " سوط " وكأنه أصح .