تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
حزام : ما المال يا أبا خالد ؟ قال : قلة العيال . وقال سعيد بن عامر ، عن خاله جويرية بن أسماء ، عن نافع مولى ابن عمر : مر حكيم بن حزام بعدما أسن بشابين فقال أحدهما لصاحبه : اذهب بنا نتخرف بهذا الشيخ . قال : فقال له صاحبه : وما تريد إلى شيخ قريش وسيدها . فعصاه ، فقال له : ما بقي أبعد عقلك . قال : بقي أبعد عقلي أني رأيت أباك قينا يضرب الحديد بمكة . قال : فرجع إلى صاحبه وقد تغير وجهه ، فقال له : قد نهيتك . قال نافع : وكان حكيم لا يتهم على ما قال . وقال الأصمعي ، عن هشام بن سعد الخشاب صاحب المحامل وكان مولى لآل أبي لهب ، عن أبيه قال حكيم بن حزام : ما أصبحت يوما وببابي طالب حاجة إلا علمت أنها من منن الله علي ، وما أصبحت يوما وليس ببابي طالب حاجة إلا علمت أنها من المصائب التي أسأل الله الاجر عليها . وقال الزبير بن بكار ( 1 ) : حدثني عمي مصعب ، قال : سمعت مصعب بن عثمان أو غيره من أصحابنا يذكر ، عن عروة بن الزبير قال . لما قتل الزبير يوم الجمل جعل الناس يلقوننا بما نكره ، ونسمع منهم الأذى ، فقلت لأخي المنذر : انطلق بنا إلى حكيم بن حزام حتى نسأله عن مثالب قريش ، فنلقى من يشتمنا بما نعرف . فانطلقنا حتى ندخل عليه داره ، فذكرنا ذلك له ، فقال لغلامه : أغلق باب الدار . ثم قام إلى وسط ( 2 ) راحلته فجعل يضربنا وجعلنا
هامش
( 1 ) جمهرة نسب قريش : 1 / 363 . ( 2 ) هكذا بخط المؤلف ، وفي جمهرة الزبير : " سوط " وكأنه أصح .
تهذيب الكمال — صفحة 190 | بشار عواد معروف / المزي