تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
عسكره : ألا إن قيس بن سعد قد قتل ، قال : فشد الناس على حجرة الحسن ، فانتهبوها حتى انتهبت بسطه وجواريه ، وأخذوا رداءه من ظهره ، وطعنه رجل من بني أسد ، يقال له : ابن أقيصر ، بخنجر مسموم في أليته ، فتحول من مكانه الذي انتهب فيه متاعه ، ونزل الأبيض قصر كسرى ، وقال : عليكم لعنة من أهل قرية ، فقد علمت أن لا خير فيكم ، قتلتم أبي بالأمس واليوم تفعلون بي هذا ؟ ! ثم دعا عمرو بن سلمة الأرحبي ( 1 ) ، فأرسله ، وكتب معه إلى معاوية ابن أبي سفيان يسأله الصلح ويسلم له الامر على أن يسلم له ثلاث خصال : يسلم له بيت المال فيقضي منه دينه ، ومواعيده التي عليه : ويتحمل منه هو ومن معه من عيال أبيه وولده وأهل بيته ، ولا يسب علي وهو يسمع ، وأن يحمل إليه خراج فسا ودرابجرد من أرض فارس كل عام إلى المدينة ما بقي ، فأجابه معاوية إلى ذلك ، وأعطاه ما سأل . قال : ويقال : بل أرسل الحسن بن علي عبد الله بن الحارث ابن نوفل إلى معاوية حتى أخذ له ما سأل ، فأرسل معاوية عبد الله بن عامر بن كريز وعبد الرحمان بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس ، فقدما المدائن إلى الحسن ، فأعطاه ما أراد ، ووثقا له ، فكتب إليه الحسن أن أقبل ، فأقبل من جسر منبج إلى مسكن في خمسة أيام وقد دخل اليوم السادس ، فسلم إلى الحسن الامر وبايعه ثم سارا جميعا حتى قدما الكوفة ، فنزل الحسن القصر ونزل معاوية
هامش
( 1 ) تصحفت في تهذيب ابن عساكر إلي : " الأزجي " .