الحسن القتال ، وبايع معاوية على أن يجعل العهد للحسن من
بعده ، وكان أصحاب الحسن يقولون : يا عار المؤمنين ! فيقول
لهم : العار خير من النار .
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا ، عن العباس بن هشام ابن
الكلبي ، عن أبيه : لما قتل علي بايع الناس الحسن بن علي فوليها
سبعة أشهر وأحد عشر يوما . قال : وقال غير عباس : بايع الحسن
ابن علي أهل الكوفة ، وبايع أهل الشام معاوية بإيلياء بعد قتل علي ،
وبويع بيعة العامة ببيت المقدس يوم الجمعة آخر ذي الحجة من
سنة أربعين ، ثم لقي الحسن بن علي معاوية بمسكن من سواد
الكوفة في سنة إحدى وأربعين ، فاصطلحا ، وبايع الحسن معاوية .
وقال زياد بن عبد الله البكائي ، عن محمد بن إسحاق : كان
صلح معاوية والحسن بن علي ودخول معاوية الكوفة في شهر ربيع
الأول سنة إحدى وأربعين .
وقال زياد بن عبد الله ، عن عوانة بن الحكم : بايع أهل
العراق الحسن بن علي فسار حتى نزل المدائن ، وبعث قيس بن
سعد بن عبادة الأنصاري على المقدمات ، وهم اثنا عشر ألفا ،
وكانوا يسمون شرطة الخميس ، قال : فبينا الحسن بالمدائن ، إذ
نادى مناد في عسكر الحسن : ألا إن قيس بن سعد بن عبادة قد
قتل ، فانتهب الناس سرادق الحسن حتى نازعوه بساطا تحته ، ووثب
على الحسن رجل من الخوارج من بني أسد ، فطعنه بالخنجر ،
ووثب الناس على الأسدي فقتلوه ، ثم خرج الحسن حتى نزل القصر
الأبيض بالمدائن ، وكتب إلى معاوية في الصلح . قال : ثم قام
تهذيب الكمال — صفحة 244
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٤٤