تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الحسن القتال ، وبايع معاوية على أن يجعل العهد للحسن من بعده ، وكان أصحاب الحسن يقولون : يا عار المؤمنين ! فيقول لهم : العار خير من النار . وقال أبو بكر بن أبي الدنيا ، عن العباس بن هشام ابن الكلبي ، عن أبيه : لما قتل علي بايع الناس الحسن بن علي فوليها سبعة أشهر وأحد عشر يوما . قال : وقال غير عباس : بايع الحسن ابن علي أهل الكوفة ، وبايع أهل الشام معاوية بإيلياء بعد قتل علي ، وبويع بيعة العامة ببيت المقدس يوم الجمعة آخر ذي الحجة من سنة أربعين ، ثم لقي الحسن بن علي معاوية بمسكن من سواد الكوفة في سنة إحدى وأربعين ، فاصطلحا ، وبايع الحسن معاوية . وقال زياد بن عبد الله البكائي ، عن محمد بن إسحاق : كان صلح معاوية والحسن بن علي ودخول معاوية الكوفة في شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين . وقال زياد بن عبد الله ، عن عوانة بن الحكم : بايع أهل العراق الحسن بن علي فسار حتى نزل المدائن ، وبعث قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري على المقدمات ، وهم اثنا عشر ألفا ، وكانوا يسمون شرطة الخميس ، قال : فبينا الحسن بالمدائن ، إذ نادى مناد في عسكر الحسن : ألا إن قيس بن سعد بن عبادة قد قتل ، فانتهب الناس سرادق الحسن حتى نازعوه بساطا تحته ، ووثب على الحسن رجل من الخوارج من بني أسد ، فطعنه بالخنجر ، ووثب الناس على الأسدي فقتلوه ، ثم خرج الحسن حتى نزل القصر الأبيض بالمدائن ، وكتب إلى معاوية في الصلح . قال : ثم قام