تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الحسن - فيما بلغني - الناس ، فقال : يا أهل العراق إنه سخى بنفسي عنكم ثلاث : في قتلكم أبي ، وطعنكم إياي ، وانتهابكم متاعي . قال حجاج بن أبي منيع ، عن جده ، عن الزهري : قتل علي وبايع أهل العراق الحسن بن علي على الخلافة ، فطفق يشترط عليهم حين بايعوه : إنكم لي سامعون مطيعون ، تسالمون من سالمت ، وتحاربون من حاربت ، فارتاب أهل العراق في أمره حين اشترط هذا الشرط ، قالوا : ما هذا لكم بصاحب ، وما يريد هذا القتال ، فلم يلبث حسن بعدما بايعوه إلا قليلا حتى طعن طعنة أشوته ، فازداد لهم بغضا ، وازداد منهم ذعرا . وقال محمد بن سعد : أخبرنا محمد بن عبيد ، عن مجالد ، عن الشعبي ، وعن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، وعن أبي السفر وغيرهم ، قالوا : بايع أهل العراق الحسن بن علي بعد قتل علي بن أبي طالب ، ثم قالوا له : سر إلى هؤلاء القوم الذين عصوا الله ورسوله ، وارتكبوا العظيم ، وابتزوا الناس أمورهم فإنا نرجو أن يمكن الله منهم ، فسار الحسن إلى أهل الشام وجعل على مقدمته قيس بن سعد بن عبادة في اثني عشر ألفا وكانوا يسمون شرطة الخميس . قال : وقال غيره : وجه إلى الشام عبيد الله بن العباس ومعه قيس بن سعد ، فسار فيهم قيس حتى نزل مسكن والأنبار وناحيتها ، وسار الحسن حتى نزل المدائن ، وأقبل معاوية في أهل الشام يريد الحسن حتى نزل جسر منبج ، فبينا الحسن بالمدائن إذ نادى مناد في
تهذيب الكمال — صفحة 245 | بشار عواد معروف / المزي