ففرض لكل واحد منهما خمسة آلاف درهم .
وقال عبد الرزاق ، عن عبد الله بن مصعب : كان رجل عندنا
قد انقطع في العبادة فإذا ذكر عبد الله بن الزبير بكى ، وإذا ذكر عليا
نال منه ، قال : فقلت : ثكلتك أمك ، لروحة من علي أو غدوة في
سبيل الله خير من عمر عبد الله بن الزبير حتى مات ، ولقد أخبرني
أبي أن عبد الله بن عروة أخبره ، قال : رأيت عبد الله بن الزبير قعد
إلى الحسن بن علي في غداة من الشتاء فأراه ، قال : فوالله ما قام
حتى تفسخ جبينه عرقا فغاظني ذلك ، فقمت إلى فقلت : يا عم ،
قال : ما تشاء ؟ قلت : رأيتك قعدت إلى الحسن بن علي فما قمت
حتى تفسخ جبينك عرقا ، قال : يا ابن أخي : إنه ابن فاطمة ، لا ،
والله ما قامت النساء عن مثله .
وقال جعفر بن محمد ، عن أبيه : حج الحسن ماشيا ونجائبه
تقاد إلى جنبه ( 1 ) .
وقال محمد بن سعد ، عن علي بن محمد المدائني ، عن
خلاد بن عبيد ، عن علي بن زيد بن جدعان : حج الحسن بن علي
خمس عشرة حجة ماشيا وإن النجائب لتقاد معه ، وخرج من ماله لله
مرتين ، وقاسم الله ماله ثلاث مرات حتى إن كان ليعطي نعلا
ويمسك نعلا ، ويعطي خفا ويمسك خفا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عساكر ( تهذيب : 4 / 216 - 217 ) وعلقه البخاري في الصحيح .
( 2 ) وروى نحوا منه زهير بن معاوية : حدثنا عبيد الله بن الوليد ، حدثنا عبد الله بن عبيد بن
عمير ، قال ابن عباس : ما ندمت على شئ فاتني في شبابي إلا أني لم أحج ماشيا ، ولقد حج
الحسن بن علي خمسا وعشرين حجة ماشيا ، وإن النجائب لتقاد معه . . " ( السير : 3 /
260 ) .