تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ففرض لكل واحد منهما خمسة آلاف درهم . وقال عبد الرزاق ، عن عبد الله بن مصعب : كان رجل عندنا قد انقطع في العبادة فإذا ذكر عبد الله بن الزبير بكى ، وإذا ذكر عليا نال منه ، قال : فقلت : ثكلتك أمك ، لروحة من علي أو غدوة في سبيل الله خير من عمر عبد الله بن الزبير حتى مات ، ولقد أخبرني أبي أن عبد الله بن عروة أخبره ، قال : رأيت عبد الله بن الزبير قعد إلى الحسن بن علي في غداة من الشتاء فأراه ، قال : فوالله ما قام حتى تفسخ جبينه عرقا فغاظني ذلك ، فقمت إلى فقلت : يا عم ، قال : ما تشاء ؟ قلت : رأيتك قعدت إلى الحسن بن علي فما قمت حتى تفسخ جبينك عرقا ، قال : يا ابن أخي : إنه ابن فاطمة ، لا ، والله ما قامت النساء عن مثله . وقال جعفر بن محمد ، عن أبيه : حج الحسن ماشيا ونجائبه تقاد إلى جنبه ( 1 ) . وقال محمد بن سعد ، عن علي بن محمد المدائني ، عن خلاد بن عبيد ، عن علي بن زيد بن جدعان : حج الحسن بن علي خمس عشرة حجة ماشيا وإن النجائب لتقاد معه ، وخرج من ماله لله مرتين ، وقاسم الله ماله ثلاث مرات حتى إن كان ليعطي نعلا ويمسك نعلا ، ويعطي خفا ويمسك خفا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عساكر ( تهذيب : 4 / 216 - 217 ) وعلقه البخاري في الصحيح . ( 2 ) وروى نحوا منه زهير بن معاوية : حدثنا عبيد الله بن الوليد ، حدثنا عبد الله بن عبيد بن عمير ، قال ابن عباس : ما ندمت على شئ فاتني في شبابي إلا أني لم أحج ماشيا ، ولقد حج الحسن بن علي خمسا وعشرين حجة ماشيا ، وإن النجائب لتقاد معه . . " ( السير : 3 / 260 ) .
تهذيب الكمال — صفحة 233 | بشار عواد معروف / المزي