وقال الحسن البصري ، عن أبي بكرة : بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب
جاء الحسن حتى صعد المنبر فقال : " إن ابني هذا سيد ، وإن
الله سيصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين ( 1 ) .
قال : ونظر إليهم أمثال الجبال في الحديد ، فقال : اضرب
هؤلاء بعضهم ببعض في ملك من ملك الدنيا لا حاجة لي به ؟ !
وفي رواية عن الحسن ، قال : لما سار الحسن بن علي إلى
معاوية بالكتائب ، قال عمرو بن العاص لمعاوية : أرى كتيبة لا تولي
حتى تدبر أخراها ، قال معاوية : من لذراري المسلمين ؟ ، فقال :
أنا ، فقال عبد الله بن عامر ، وعبد الرحمان بن سمرة : نلقاه ،
فنقول له : الصلح .
قال الحسن : ولقد سمعت أبا بكرة ، قال : بينا النبي صلى الله عليه وسلم
يخطب جاء الحسن فقال : ابني هذا سيد ، ولعل الله أن يصلح به
بين فئتين من المسلمين .
وفي رواية : قال الحسن : فما عدا أن ولي ما أهريق فيما كان
من أمره محجمة دم .
وقال محمد بن سعد : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني
موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن أبيه : أن عمر
ابن الخطاب لما دون الديوان وفرض العطاء ، ألحق الحسن
والحسين بفريضة أبيهما مع أهل بدر لقرابتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري : 5 / 32 ، والترمذي ( 2373 ) ، والنسائي 3 / 107 وغيرهم .