تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الليث من يمنع حافات الدار * ولا يزال مصلتا دون الجار إلا فتى أورع غير غدار فقال له بسر : ثكلتك أمك ، والله ما أردنا قتلك ، فلم عرضت نفسك للقتل ؟ فقال : أقتل دون جاري . فعسى أعذر عند الله وعند الناس ، فضرب بسيفه حتى قيل : وقدم بسر الغلامين فذبحهما ذبحا . فخرجن نسوة من بني كنانة ، فقالت منهن قائلة : يا هذا ، هذا الرجال قتلت ، فعلام تقتل الوالدان ؟ والله ما كانوا يقتلون في جاهلية ولا إسلام ، والله إن سلطانا لا يقوم إلا بقتل الضرع ( 1 ) . الصغير ، والمدره ( 2 ) الكبير ، ويرفع الرحمة وعقوق الأرحام ، لسلطان سوء ، فقال لها بسر : والله لهممت أن أضع فيكن السيف ، فقالت له : تالله إنها لأخت التي صنعت ، وما أنا لها منك بآمنة ، ثم قالت للنساء اللاتي حولها : ويحكن تفرقن ، فقالت جويرية أم الغلامين امرأة عبيد الله بن العباس تبكيهما ، وذكرت هذه الأبيات بعينها . أو نحوهما . قال هشام ابن الكلبي : من قال : إن أمهما عائشة بنت عبد الله ابن عبد المدان بن الديان . فقد أخطأ ، لم تلد عائشة الحارثية إلا ابنه العباس . وابنته العالية . وقال يعقوب بن سفيان ( 3 ) : حدثنا العباس بن الوليد بن
هامش
( 1 ) الضرع : الصغير من كل شئ وقيل : الصغير السن الضعيف الضاوي : النحيف . ( 2 ) المدرة : السيد الشريف ، والمقدم في اللسان واليد عند الخصومة والقتال . ( 3 ) المعرفة : 3 / 327 - 328 وهي ضمن القسم الضائع من الكتاب وقد ألحقها محققه الفاضل من تاريخ دمشق لابن عساكر ( 10 / 13 - 14 ) ولعل المزي نقلها من ابن عساكر أيضا ، على عادته