المؤمنين روى عن عبد الله والحسن ابني محمد ابن الحنفية ، عن
أبيهما محمد ، عن علي بن أبي طالب ، قال : أمرني رسول الله
صلى الله عليه وسلم بأن أنادي بالنهي عن المتعة وتحريمها بعد أن كان أمر بها .
قال : فالتفت إلينا المأمون ، فقال : أمحفوظ هذا من حديث
الزهري ؟ فقلنا : نعم يا أمير المؤمنين ، رواه جماعة منهم : مالك ( 1 ) ،
فقال : استغفر الله ، نادوا بتحريم المتعة ، فنادوا بها ( 2 ) .
قال الصولي : فسمعت إسماعيل بن إسحاق يقول ، وقد ذكر
يحيى بن أكثم ، فعظم أمره ، وقال : كان له يوم في الاسلام ، لم
يكن لاحد مثله ، وذكر هذا اليوم ، فقال له الرجل : فما كان يقال ؟
قال : معاذ الله أن تزول عدالة مثله بتكذب باغ وحاسد ، وكانت
كتبه في الفقه أجل كتب ، فتركها الناس لطولها .
أخبرنا بذلك يوسف بن يعقوب الشيباني ، قال : أخبرنا زيد
ابن الحسن الكندي ، قال : أخبرنا عبد الرحمان بن محمد القزاز ،
قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ ، قال ( 3 ) :
هامش
( 1 ) في الموطأ 335 ، وأخرجه الحميدي ( 37 ) ، وأحمد : 1 / 79 ، 142 ، والدارمي
( 1996 ) و ( 2203 ) ، والبخاري : 5 / 172 و 7 / 16 و 123 ، و 9 / 31 ، ومسلم
( 1407 ) ، وابن ماجة ( 1961 ) ، والترمذي ( 1121 ) و ( 1794 ) ، والنسائي :
6 / 125 ، 126 و 7 / 202 . وقد رواه عن الزهري إضافة إلى مالك : سفيان بن
عيينة ، ومعمر ، وعبيد الله بن عمر ، ويونس ، وأسامة بن زيد . وانظر كتابنا : المسند
الجامع ( 10143 )
( 2 ) ما أظن هذه الحكاية تصح عن المأمون ، فإن صحت فإنها تدل على جهله وتسرعه
وحكمه بالشبهة .
( 3 ) تاريخ بغداد : 14 / 199