موسى بن حماد ، قال : حدثنا المشرف بن سعيد ، قال : حدثنا
محمد بن منصور ، واللفظ لأبي العيناء ، قال : كنا مع المأمون في
طريق الشام فأمر فنودي بتحليل المتعة . فقال لنا يحيى بن أكثم :
بكرا غدا إليه ، فإن رأيتما للقول وجها فقولا ، وإلا فأمسكا إلى أن
أدخل . قال : فدخلنا إليه وهو يستاك ، ويقول وهو مغتاظ : " متعتان
كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى عهد أبي بكر وأنا أنهى
عنهما " ( 1 ) . ومن أنت يا أحول ( 2 ) حتى تنهى عما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأبو
بكر ، فأومأت إلى محمد بن منصور أن أمسك ، رجل يقول في
عمر بن الخطاب ما يقول ، نكلمه نحن ؟ ! فأمسكنا ، وجاء يحيى ،
فجلس وجلسنا ، فقال المأمون ليحيى : مالي أراك متغيرا ؟ قال : هو
غم يا أمير المؤمنين لما حدث في الاسلام . قال : وما حدث فيه ؟
قال : النداء بتحليل الزنا . قال : الزنا ؟ قال : نعم المتعة زنا . قال :
ومن أين قلت هذا ؟ قال : من كتاب الله وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
قال الله تعالى : ( قد أفلح المؤمنون ) إلى قوله : ( والذين هم
لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم
غير ملومين ، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) ( 3 ) يا أمير
المؤمنين ، زوجة المتعة ملك يمين ؟ قال : لا . قال : فهي الزوجة
التي عنى الله ترث وتورث وتلحق الولد ولها شرائطها ؟ قال : لا
قال : فقد صار متجاوز هذين من العادين . وهذا الزهري يا أمير
هامش
( 1 ) هذا ما ينسب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
( 2 ) يعرض بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
( 3 ) المؤمنون : 1 - 7