أخبرني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري ، قال :
حدثنا محمد بن عمران المرزباني ، قال : أخبرني الصولي ، فذكره
وقال النسائي : أبو محمد يحيى بن أكثم أحد الفقهاء .
وقال في موضع آخر : ومن فقهاء أهل خراسان : الضحاك ابن مزاحم ، وإبراهيم الصائغ ، وعبد الله بن المبارك ، والنضر بن
محمد المروزي ، وبعد هؤلاء : أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن
راهويه ، ويحيى بن أكثم .
وقال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري الحافظ : يحيى بن
أكثم ، كان من أئمة أهل العلم ، ومن نظر له في كتاب " التنبيه "
عرف تقدمه في العلوم .
وقال طلحة بن محمد بن جعفر : ويحيى بن أكثم أحد أعلام
الدنيا ، ومن قد اشتهر أمره ، وعرف خبره ، ولم يستتر عن الكبير
والصغير من الناس فضله وعلمه ، ورياسته وسياسته لامره وأمر أهل
زمانه من الخلفاء والملوك . واسع العلم بالفقه ، كثير الأدب ، حسن
العارضة ، قائم بكل معضلة ، وغلب على المأمون حتى لم يتقدمه
أحد عنده من الناس جميعا . وكان المأمون ممن برع في العلوم ،
فعرف من حال يحيى بن أكثم وما هو عليه من العلم والعقل ما
أخذ بمجامع قلبه حتى قلده قضاء القضاة ، وتدبير أهل مملكته ،
فكانت الوزراء لا تعمل في تدبير الملك شيئا إلا بعد مطالعة يحيى
ابن أكثم ، ولا نعلم أحدا غلب على سلطانه في زمانه إلا يحيى
ابن أكثم وابن أبي دؤاد .
وقال عبد الله الحكيمي ، عن أبي العيناء : سئل رجل من
البلغاء عن يحيى بن أكثم وابن أبي دؤاد أيهما أنبل ؟ فقال : كان
تهذيب الكمال — صفحة 216
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢١٦