أحمد يجد مع جاريته وابنته ويحيى يهزل مع خصمه وعدوه .
وقال الفضل بن محمد الشعراني : سمعت يحيى بن أكثم
يقول : القرآن كلام الله ، فمن قال مخلوق يستتاب ، فإن تاب وإلا
ضربت عنقه .
وقال أحمد بن جعفر الصباغ ، عن إسماعيل بن إسحاق
القاضي : سمعت يحيى بن أكثم يقول : إختصم إلي ها هنا في
الرصافة الجد الخامس يطلب ميراث ابن ابن ابن ابنه .
وقال إبراهيم بن إسحاق الحربي : جاء رجل يسأل يحيى بن
أكثم ، فقال له : أيش توسمت في ، أنا قاض والقاضي يأخذ ولا
يعطي ، وأنا من مرو وأنت تعرف ضيق أهل مرو ، وأنا من تميم
والمثل إلى بخل تميم .
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : لما سمع يحيى بن أكثم
من ابن المبارك وكان صغيرا ، صنع أبوه طعاما ودعا الناس ثم قال :
اشهدوا أن هذا سمع من ابن المبارك وهو صغير .
وقال سهل بن شاذويه ، عن علي بن خشرم : أخبرني يحيى
ابن أكثم ، أنه صار إلى حفص بن غياث فتعشى عنده ، فأتي حفص
بعس ( 1 ) ، فشرب منه ، ثم ناوله أبا بكر بن أبي شيبة فشرب منه ،
فناوله أبو بكر يحيى بن أكثم ، فقال له : يا أبا بكر أيسكر كثيره ؟
قال : إي والله ، وقليله . فلم يشرب ( 2 )
هامش
( 1 ) العس : القدح الضخم .
( 2 ) أهل الكوفة لهم أدلتهم القوية في إجازة نوع من الأشربة يستدلون بها ، راجعها إن
شئت في نصب الراية : 4 / 302 - 304