عذب الله عليه قوما !
وقال أحمد بن خلف بن المرزبان ، عن أحمد بن يعقوب :
كان يحيى بن أكثم يحسد حسدا شديدا ، وكان مفتنا ، وكان إذا
نظر إلى رجل يحفظ الفقه سأله عن الحديث ، فإذا رآه يحفظ
الحديث سأله عن النحو ، فإذا رآه يعلم النحو سأله عن الكلام ،
ليقطعه ويخجله . فدخل إليه رجل من أهل خراسان ذكي حافظ .
فناظره ، فرآه مفتنا ، فقال له : نظرت في الحديث ؟ قال : نعم
قال : فما تحفظ من الأصول ؟ قال : أحفظ : شريك عن أبي
إسحاق ، عن الحارث أن عليا رجم لوطيا . فأمسك ، فلم يكلمه
بشئ .
وقال القاضي أبو عمر محمد بن يوسف : سمعت إسماعيل
ابن إسحاق يقول : كان يحيى بن أكثم أبرأ إلى الله من أن يكون
فيه شئ مما رمي به من أمر الغلمان ، ولقد كنت أقف على سرائره
فأجده شديد الخوف لله ، ولكنه كان فيه دعابة وحسن خلق ، فرمي
بما رمي به ( 1 ) .
وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ، وقال ( 2 ) : لا يشتغل بما
يحكى عنه ، لان أكثرها لا يصح عنه ( 3 ) .
وقال أبو بكر محمد بن يحيى الصولي : حدثنا أبو العيناء
قال : حدثنا أحمد بن أبي دؤاد . قال الصولي : وحدثنا محمد بن
هامش
( 1 ) هذا هو القول الفصل فيه .
( 2 ) 9 / 265 - 266 .
( 3 ) تحرفت في المطبوع من " الثقات " إلى : " عنده "