في المسألة ، فلم يقدر يجئ ولا يذهب ، فقال داود : قم فإن
الرجل قد اختلط ( 1 ) .
وقال المعافى بن زكريا الجريري ، عن محمد بن أحمد بن
إبراهيم الحكيمي : قال أبو عبد الله محمد بن القاسم : لما عزل
إسماعيل بن حماد ، يعني ابن أبي حنيفة ، عن البصرة شيعوه ،
فقالوا : عففت عن أموالنا ودمائنا . فقال إسماعيل : وعن أبنائكم :
يعرض بيحيى بن أكثم ، قال : وكان الحسن بن عبيد الله بن الحسن
العنبري قاضيا عندنا ، وكان عباسا كالحا ، فتقدمت إليه جارية
لبعض أهل البصرة تخاصم في ميراث ، وكانت حسنة الوجه ، فتبسم
وكلمها ، فقال في ذلك عبد الصمد بن المعذل :
ولما سرت عنها القناع متيم * تروح عنها العنبري متيما
رأى ابن عبيد الله وهو محكم * عليها لها طرفا علته محكما
وكان قديما عابس الوجه كالحا * فلما رأى منها السفور تبسما
فإن يصب قلب العنبري فقبله * صبا باليتامى قلب يحيى بن أكثما
وقال أبو بكر محمد بن يحيى الصولي ، عن الحسين بن محمد
ابن الفهم : كنت مع أبي عند يحيى بن أكثم وعنده سليمان
الشاذكوني ، فجعل يعارضه في كل شئ بشئ ، فقال له يحيى :
يا أبا أيوب لقد حدثني سليمان بن حرب أن بعض مشايخ البصرة
يكذب في حديثه . فقال له سليمان : أعز الله القاضي ، ولقد
حدثني سليمان بن حرب أن بعض قضاة المسلمين يفعل فعلا
هامش
( 1 ) هذا الخبر ، وكثير من الاخبار الآتية لا تصح عن هذا القاضي الجليل المعظم للكتاب
والسنة ، ولو تركها المؤلف لكان أحسن