يده : قال أبو زكريا : - يعني يحيى بن معين - قال لي أحمد بن
خاقان أخو يحيى بن خاقان : كان يحيى بن أكثم رفيقي بالكوفة .
فما سمع من حفص بن غياث إلا عشرة أحاديث ، فنسخ أحاديث
حفص كلها ثم جاء بها معه إلى البيت : قال : وقال أبو زكريا :
سمعت يحيى بن أكثم يقول : سمعت من ابن المبارك عن يونس
الأيلي أربعة آلاف حديث أملى علينا ابن المبارك إملاء . قال أبو
زكريا : ولا والله ما سمع ابن المبارك من يونس ألف حديث .
وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي : سمعت يحيى بن معين .
يقول : يحيى بن أكثم كان يكذب ( 1 ) ، جاء إلى مصر وأنا بها مقيم
سنتين وأشهرا ، فبعث يحيى بن أكثم فاشترى كتب الوراقين
أصولهم فقال : أجيزوها لي .
وقال زكريا بن يحيى الساجي ، عن عبد الله بن إسحاق
الجوهري : سمعت أبا عاصم يقول : يحيى بن أكثم كتاب .
وقال إسماعيل بن محمد الصفار ، عن أبي العيناء : كنت في
مجلس أبي عاصم النبيل ، وكان أبو بكر بن يحيى بن أكثم
حاضرا ، فنازع غلاما فارتفع الصوت فقال أبو عاصم : مهيم ( 2 ) .
فقالوا : هذا أبو بكر بن يحيى بن أكثم ينازع غلاما . فقال : إن
يسرق فقد سرق أب له من قبل .
وقال محمد بن مخلد الدوري ، عن مسلم بن الحجاج :
سمعت إسحاق بن راهويه يقول : ذلك الدجال ، يعني يحيى بن
هامش
( 1 ) رد الذهبي ذلك في السير ، وقال : ما هو ممن يكذب ، كلا ( 12 / 10 )
( 2 ) ذكر أبو عبيد القاسم بن سلام أن مهيم معناها : ما أمرك ، أو ما هذا الذي أرى منك ،
أو نحو هذا فهي كلمة استفهام عن الحال أو الشأن ( غريب الحديث :
2 / 190 - 191 )