تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
ما دام هذا الرؤاسي يحيى ( 1 ) يعني وكيعا . وقال أحمد بن سيار المروزي ، عن صالح بن سفيان : لما قدم وكيع مكة انجفل الناس إليه ، وحج تلك السنة غير واحد من العلماء ، وكان ممن قدم عبد الرزاق ، قال : فخرج ونظر إلى مجلسه فلم ير أحدا . قال : فاغتم لأجل ذلك وجعل يدخل ويخرج حتى رأى رجلا ، فقال : ما للناس ؟ قال : قدم وكيع بن الجراح . قال : فحمد الله ، وقال : ظننت أنهم تركوا حديثي ، قال : وأما أبو أسامة فخرج فلم ير أحدا ، فقال : أين الناس ؟ فقالوا : قدم أبو سفيان . فقال : هذا التنين لا يقع في مكان الا أحرق ما حوله . وقال الحسن بن الليث الرازي : سمعت أبا هشام الرفاعي ، قال : دخلت مسجد ( 2 ) الحرام ، فإذا رجل جالس يحدث والناس مجتمعون عليه كثير ، قال : فاطلعت فإذا عبيد الله بن موسى ، فقلت : يا أبا محمد كثر الزبون كثر الزبون . قال : فدخلت الطواف ، فطفت أسبوعا واحدا ، قال : فخرجت فإذا عبيد الله وحده قاعدا وإذا رجل خلف أسطوانة ( 3 ) ، الحمراء قاعدا يحدث وقد اجتمع عليه زحام مثل ما على عبيد الله وزيادة ، فاطلعت فنظرت ، فإذا وكيع بن الجراح ، فقلت لعبيد الله : ما فعل الناس أين زبونك . قال : قدم التنين فأخذهم ، قدم وكيع بن الجراح ، تركوني وحدي . وقال نوح بن حبيب القومسي ، عن عبد الرزاق : رأيت الثوري ، وابن عيينة ، ومعمرا ، ومالكا ، ورأيت ورأيت ، فما رأت
هامش
( 1 ) كتب المؤلف في حاشية نسخته : " خ حيا " أي في نسخة أخرى : حيا . ( 2 ) ضبب عليها المؤلف لورودها هكذا ، والصواب : المسجد الحرام . ( 3 ) ضبب عليها أيضا ، والصواب : الأسطوانة .