ما دام هذا الرؤاسي يحيى ( 1 ) يعني وكيعا .
وقال أحمد بن سيار المروزي ، عن صالح بن سفيان : لما
قدم وكيع مكة انجفل الناس إليه ، وحج تلك السنة غير واحد من
العلماء ، وكان ممن قدم عبد الرزاق ، قال : فخرج ونظر إلى مجلسه
فلم ير أحدا . قال : فاغتم لأجل ذلك وجعل يدخل ويخرج حتى
رأى رجلا ، فقال : ما للناس ؟ قال : قدم وكيع بن الجراح . قال :
فحمد الله ، وقال : ظننت أنهم تركوا حديثي ، قال : وأما أبو أسامة
فخرج فلم ير أحدا ، فقال : أين الناس ؟ فقالوا : قدم أبو سفيان .
فقال : هذا التنين لا يقع في مكان الا أحرق ما حوله .
وقال الحسن بن الليث الرازي : سمعت أبا هشام الرفاعي ،
قال : دخلت مسجد ( 2 ) الحرام ، فإذا رجل جالس يحدث والناس
مجتمعون عليه كثير ، قال : فاطلعت فإذا عبيد الله بن موسى ،
فقلت : يا أبا محمد كثر الزبون كثر الزبون . قال : فدخلت
الطواف ، فطفت أسبوعا واحدا ، قال : فخرجت فإذا عبيد الله وحده
قاعدا وإذا رجل خلف أسطوانة ( 3 ) ، الحمراء قاعدا يحدث وقد اجتمع
عليه زحام مثل ما على عبيد الله وزيادة ، فاطلعت فنظرت ، فإذا
وكيع بن الجراح ، فقلت لعبيد الله : ما فعل الناس أين زبونك .
قال : قدم التنين فأخذهم ، قدم وكيع بن الجراح ، تركوني وحدي .
وقال نوح بن حبيب القومسي ، عن عبد الرزاق : رأيت
الثوري ، وابن عيينة ، ومعمرا ، ومالكا ، ورأيت ورأيت ، فما رأت
هامش
( 1 ) كتب المؤلف في حاشية نسخته : " خ حيا " أي في نسخة أخرى : حيا .
( 2 ) ضبب عليها المؤلف لورودها هكذا ، والصواب : المسجد الحرام .
( 3 ) ضبب عليها أيضا ، والصواب : الأسطوانة .