تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
المبارك ، فقلت له : يا أبا عبد الرحمان من رجل الكوفة اليوم ؟ فسكت عني ، ثم قال لي : رجل المصرين يعني وكيعا . وقال محمد بن نعيم البلخي ، عن مليح بن وكيع بن الجراح : سمعت جريرا الرازي يقول : قدم ابن المبارك ، فقلت له : يا أبا عبد الرحمان من خلفت بالعراق ؟ قال : وكيع . قلت : ثم من ؟ قال : وكيع . وقال إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ، عن جده : سمعت يحيى بن أكثم القاضي يقول : صحبت وكيعا في الحضر والسفر ، فكان يصوم الدهر ويختم القرآن كل ليلة . وقال محمد بن غالب بن حرب ، عن يحيى بن أيوب المقابري : حدثني بعض أصحاب وكيع الذين كانوا يلزمونه ، قال : كان لا ينام ، يعني وكيعا ، حتى يقرأ جزءه في كل ليلة ثلث القرآن ، ثم يقوم في آخر الليل فيقرأ المفصل ، ثم يجلس فيأخذ في الاستغفار حتى يطلع الفجر فيصلي الركعتين . وقال أبو سعيد الأشج ، عن إبراهيم بن وكيع بن الجراح : كان أبي يصلي الليل ، فلا يبقى في دارنا أحد إلا صلى حتى أن جارية لنا سوداء لتصلي . وقال محمد بن غالب أيضا ، عن يحيى بن أيوب : حدثني رجل من أهل بيت وكيع ، قال : أورثت وكيعا أمه مئة ألف ، قال : وما قاسم وكيع ميراثا قط . قال يحيى بن أيوب : وأخبرني معاوية الهمداني ، قال : قلت : أيش صنعتم ؟ قال : كما كنا نصنع في الميراث . قال : وكان يؤتى بطعامه ولباسه ، ولا يسأل عن شئ ، ولا يطلب شيئا ، وكان
تهذيب الكمال — صفحة 481 | بشار عواد معروف / المزي