المبارك ، فقلت له : يا أبا عبد الرحمان من رجل الكوفة اليوم ؟
فسكت عني ، ثم قال لي : رجل المصرين يعني وكيعا .
وقال محمد بن نعيم البلخي ، عن مليح بن وكيع بن
الجراح : سمعت جريرا الرازي يقول : قدم ابن المبارك ، فقلت له :
يا أبا عبد الرحمان من خلفت بالعراق ؟ قال : وكيع . قلت : ثم من ؟
قال : وكيع .
وقال إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ، عن جده :
سمعت يحيى بن أكثم القاضي يقول : صحبت وكيعا في الحضر
والسفر ، فكان يصوم الدهر ويختم القرآن كل ليلة .
وقال محمد بن غالب بن حرب ، عن يحيى بن أيوب
المقابري : حدثني بعض أصحاب وكيع الذين كانوا يلزمونه ، قال :
كان لا ينام ، يعني وكيعا ، حتى يقرأ جزءه في كل ليلة ثلث القرآن ،
ثم يقوم في آخر الليل فيقرأ المفصل ، ثم يجلس فيأخذ في
الاستغفار حتى يطلع الفجر فيصلي الركعتين .
وقال أبو سعيد الأشج ، عن إبراهيم بن وكيع بن الجراح :
كان أبي يصلي الليل ، فلا يبقى في دارنا أحد إلا صلى حتى أن
جارية لنا سوداء لتصلي .
وقال محمد بن غالب أيضا ، عن يحيى بن أيوب : حدثني
رجل من أهل بيت وكيع ، قال : أورثت وكيعا أمه مئة ألف ، قال :
وما قاسم وكيع ميراثا قط .
قال يحيى بن أيوب : وأخبرني معاوية الهمداني ، قال :
قلت : أيش صنعتم ؟ قال : كما كنا نصنع في الميراث . قال : وكان
يؤتى بطعامه ولباسه ، ولا يسأل عن شئ ، ولا يطلب شيئا ، وكان
تهذيب الكمال — صفحة 481
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٨١