تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
لا يستعين بأحد ، ولا على وضوء كان إذا أراد ذلك قام هو . وقال أبو السائب سلم بن جنادة : جالست وكيع بن الجراح سبع سنين فما رأيته بزق ، ولا رأيته مس والله حصاة بيده ، ولا رأيته جلس مجلسه فتحرك ، وما رأيته إلا مستقبل القبلة ، وما رأيته يحلف بالله . وقال سعيد بن منصور : قدم وكيع مكة حاجا ، فرآه الفضيل ابن عياض ، وكان وكيع سمينا ، فقال الفضيل : ما هذا السمن وأنت راهب العراق ؟ فقال له وكيع : هذا من فرحي بالاسلام ، فأفحمه . وقال داود بن رشيد ، عن إبراهيم بن شماس السمرقندي : لو تمنيت كنت أتمنى عقل ابن المبارك وورعه ، وزهد بن فضيل ورقته ، وعبادة وكيع وحفظه ، وخشوع عيسى بن يونس ، وصبر حسين الجعفي صبر ولم يتزوج ولم يدخل في شئ من أمر الدنيا . وقال طاهر بن محمد المصيصي : سمعت وكيعا يقول : لو علمت أن الصلاة أفضل من الحديث ما حدثتكم . وقال علي بن الحسين بن الجنيد الرازي ، عن محمد بن عبد الله بن نمير : وكيع أعلم بالحديث من ابن إدريس ، ولكن ليس مثل ابن إدريس ، وكانوا إذا رأوا وكيعا سكتوا يعني في الحفظ والاجلال ، وسمع وكيع من سعيد بن أبي عروبة بأخرة . وقال محمد بن سعد : كان ثقة ، مأمونا ، عاليا ، رفيعا ، كثير الحديث ، حجة . وقال العجلي : كوفي ، ثقة ، عابد ، صالح ، أديب ، من حفاظ الحديث ، وكان يفتي .