لا يستعين بأحد ، ولا على وضوء كان إذا أراد ذلك قام هو .
وقال أبو السائب سلم بن جنادة : جالست وكيع بن الجراح
سبع سنين فما رأيته بزق ، ولا رأيته مس والله حصاة بيده ، ولا رأيته
جلس مجلسه فتحرك ، وما رأيته إلا مستقبل القبلة ، وما رأيته يحلف
بالله .
وقال سعيد بن منصور : قدم وكيع مكة حاجا ، فرآه الفضيل
ابن عياض ، وكان وكيع سمينا ، فقال الفضيل : ما هذا السمن وأنت
راهب العراق ؟ فقال له وكيع : هذا من فرحي بالاسلام ، فأفحمه . وقال داود بن رشيد ، عن إبراهيم بن شماس السمرقندي :
لو تمنيت كنت أتمنى عقل ابن المبارك وورعه ، وزهد بن
فضيل ورقته ، وعبادة وكيع وحفظه ، وخشوع عيسى بن يونس ،
وصبر حسين الجعفي صبر ولم يتزوج ولم يدخل في شئ من أمر
الدنيا .
وقال طاهر بن محمد المصيصي : سمعت وكيعا يقول : لو
علمت أن الصلاة أفضل من الحديث ما حدثتكم .
وقال علي بن الحسين بن الجنيد الرازي ، عن محمد بن
عبد الله بن نمير : وكيع أعلم بالحديث من ابن إدريس ، ولكن ليس
مثل ابن إدريس ، وكانوا إذا رأوا وكيعا سكتوا يعني في الحفظ
والاجلال ، وسمع وكيع من سعيد بن أبي عروبة بأخرة .
وقال محمد بن سعد : كان ثقة ، مأمونا ، عاليا ، رفيعا ، كثير
الحديث ، حجة .
وقال العجلي : كوفي ، ثقة ، عابد ، صالح ، أديب ، من حفاظ
الحديث ، وكان يفتي .
تهذيب الكمال — صفحة 482
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٨٢