عيناي قط مثل وكيع .
وقال الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي ، عن أبيه : كنا
بعبادان ، فقال لي حماد بن مسعدة : أحب أن تجئ معي إلى
وكيع . فذهبت معه ، فأتينا وكيعا ، فوافقناه يصلي ، فلما جئناه
انفتل ، فقلت له : يا أبا سفيان هذا شيخنا أبو سعيد حماد بن
مسعدة ، فسلم عليه ، وتحدثنا ثم انصرفنا من عنده ، فقال لي حماد
ابن مسعدة حين خرجنا من عنده : يا أبا معاوية قد رأيت الثوري
فما كان مثل هذا .
وقال علي بن خشرم : رأيت وكيعا ، وما رأيت بيده كتابا قط
إنما هو حفظ ، فسألته عن أدوية الحفظ ، فقال : إن علمتك الدواء
استعملته ؟ قلت : إي والله . قال : ترك المعاصي ، ما جربت مثله
للحفظ .
وقال هارون بن عبد الله الحمال : ما رأيت أخشع من وكيع ،
وكان عبد المجيد أخشع منه ، يعني عبد المجيد بن عبد العزيز بن
أبي رواد .
وقال أحمد بن أبي الحواري ، عن مروان بن محمد : ما
رأيت فيمن لقيت أخشع من وكيع ، وما وصف لي أحد قط إلا
رأيته دون الصفة إلا وكيع ، فإني رأيته فوق ما وصف لي .
وقال ابن عمار الموصلي أيضا : أخبرت عن شريك أن رجلا
قدم إليه رجلا فادعى عليه مئة ألف دينار ، قال : فأقر به . قال :
فقال شريك : أما إنه لو أنكر لم أقبل عليه شهادة أحد بالكوفة إلا
شهادة وكيع بن الجراح ، وعبد الله بن نمير .
وقال قتيبة بن سعيد : سمعت جريرا يقول : جاءني ابن
تهذيب الكمال — صفحة 480
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٨٠