لم يقنع بهذا ، ورأيت يحيى يميل إلى وكيع ميلا شديدا ، وقال :
إنما كانت الرحلة إلى وكيع في زمانه .
وقال صالح بن محمد الأسدي الحافظ : سمعت يحيى بن
معين قال : ما رأيت أحدا أحفظ من وكيع ، فقال له رجل : ولا
هشيم ؟ فقال : وأين يقع حديث هشيم بن حديث وكيع . فقال له
الرجل : فإني سمعت علي ابن المديني يقول : ما رأيت أحدا
أحفظ من يزيد بن هارون ، فقال : كان يزيد بن هارون يتحفظ
من كتاب ، كانت له جارية تحفظه من كتاب .
وقال عثمان بن سعيد الدارمي : قلت ليحيى بن معين : أبو
معاوية أحب إليك يعني في الأعمش أم وكيع ؟ فقال : أبو معاوية
أعلم به ، ووكيع ثقة .
وقال في موضع آخر : قلت : فعبد الرحمان أحب إليك ، يعني
في سفيان ، أو وكيع ؟ فقال : وكيع . قلت : فوكيع أحب إليك أو
أبو نعيم ؟ فقال : وكيع . قلت فابن المبارك أعجب إليك أو وكيع ؟
فلم يفضل .
وقال أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ ، عن عبد الله بن
إبراهيم بن قتيبة : سمعت يحيى بن معين وذكر وكيعا ، فقال : ثقات
الناس ، أو أصحاب الحديث ، أربعة : وكيع ، ويعلى بن عبيد ،
والقعنبي ، وأحمد بن حنبل .
وقال حنبل بن إسحاق : سمعت يحيى بن معين ، قال : رأيت
عند مروان بن معاوية لوحا فيه أسماء شيوخ : فلان رافضي ، وفلان
كذا ، وفلان كذا ، ووكيع رافضي قال يحيى : فقلت له : وكيع خير
منك . قال : مني ؟ قلت : نعم . قال : فما قال لي شيئا ، ولو قال
تهذيب الكمال — صفحة 476
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٧٦