وإن كان من قريش ، فإنه نجار . قال : صدق والله إني أنا أعمل
عيدان جواري . قال عمر بن شبة : فحدثت بهذا الحديث
الماجشون عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ،
فقال : أخلق بهذا أن يكون كان بكمة لأنهم أهل قيافة وإزكان ، فأما
المدينة ، فلا أعلمه ، ولكن خالي يوسف بن الماجشون ، حدثني :
أن إياسا قدم المدينة ، فعمل عبد الرحمان بن القاسم بن محمد طعاما ،
ونزههم بالعقيق ، ودعا إياسا ، وكان للماجشون لونان يعملان في
منزله ، فيجاد صنعتهما ، فعملا ووجه بهما إلى العقيق ، فقدما في
أضعاف طعام عبد الرحمان ، والماجشون لا يعلم ، ولا عبد الرحمان
ابن القاسم ، فقال إياس : ينبغي لهذين اللونين ، أن لا يكونا عملا ها
هنا ، وينبغي أن يكونا عملا في منزل الماجشون ، فقال عبد
الرحمان : لا علم لي . وقال الماجشون : وأنا لا علم لي . قال
يوسف : فسألني أبي ، فقلت : صدق ، في منزلنا عملا . فقيل
لإياس : ومن أين علمت ذاك ؟ قال : جئ بهما على غير مقادير سائر
الطعام ، في حره وبرده ، ورأيت الماجشون نظر إلى وجه ابنه حين
وضع اللونان .
وقال عمر بن شبة أيضا : حدثني الأصمعي ، قال : رأى إياس
رجلا فقال ( 1 ) : تعال يا يمامي . فقال : لست بيمامي ، قال : فتعال يا
أضاخي . قال : لست بأضاخي . قال : فتعال يا ضروي ، فجاء
فسأله عن نفسه ، فقال : ولدت باليمامة ، ونشأت بأضاخة ( 2 ) ثم
تحولت إلى ضرية ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في النسخ : " قال " .
( 2 ) ويقال فيها : " أضاخ " .
( 3 ) قرية كانت عامرة في طريق مكة من البصرة ، من نجد .