تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وإن كان من قريش ، فإنه نجار . قال : صدق والله إني أنا أعمل عيدان جواري . قال عمر بن شبة : فحدثت بهذا الحديث الماجشون عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ، فقال : أخلق بهذا أن يكون كان بكمة لأنهم أهل قيافة وإزكان ، فأما المدينة ، فلا أعلمه ، ولكن خالي يوسف بن الماجشون ، حدثني : أن إياسا قدم المدينة ، فعمل عبد الرحمان بن القاسم بن محمد طعاما ، ونزههم بالعقيق ، ودعا إياسا ، وكان للماجشون لونان يعملان في منزله ، فيجاد صنعتهما ، فعملا ووجه بهما إلى العقيق ، فقدما في أضعاف طعام عبد الرحمان ، والماجشون لا يعلم ، ولا عبد الرحمان ابن القاسم ، فقال إياس : ينبغي لهذين اللونين ، أن لا يكونا عملا ها هنا ، وينبغي أن يكونا عملا في منزل الماجشون ، فقال عبد الرحمان : لا علم لي . وقال الماجشون : وأنا لا علم لي . قال يوسف : فسألني أبي ، فقلت : صدق ، في منزلنا عملا . فقيل لإياس : ومن أين علمت ذاك ؟ قال : جئ بهما على غير مقادير سائر الطعام ، في حره وبرده ، ورأيت الماجشون نظر إلى وجه ابنه حين وضع اللونان . وقال عمر بن شبة أيضا : حدثني الأصمعي ، قال : رأى إياس رجلا فقال ( 1 ) : تعال يا يمامي . فقال : لست بيمامي ، قال : فتعال يا أضاخي . قال : لست بأضاخي . قال : فتعال يا ضروي ، فجاء فسأله عن نفسه ، فقال : ولدت باليمامة ، ونشأت بأضاخة ( 2 ) ثم تحولت إلى ضرية ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في النسخ : " قال " . ( 2 ) ويقال فيها : " أضاخ " . ( 3 ) قرية كانت عامرة في طريق مكة من البصرة ، من نجد .