تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وقال حماد بن سلمة ، عن حميد الطويل : إن أنسا ( 1 ) شك في ولد له ، فدعا إياس بن معاوية ، فنظر له . وقال عمر بن شبة ، عن أبي الحسن المدائني : نظر إياس إلى ثلاث نسوة فزعن من شئ ، فقال : هذه حامل ، وهذه مرضع ، وهذه بكر . فقام إليهن رجل فسألهن فوجدهن كما قال . فقيل له : من أين علمت ؟ قال : لما فزعن وضعت كل واحدة يدها على أهم المواضع لها ، وضعت المرضع يدها على ثديها والحامل على بطنها ، والبكر على أسفل من ذلك . وقال عمر بن شبة أيضا : سمعت غير واحد من علمائنا ، منهم خلاد بن يزيد ، يذكرون أن إياسا أتى المدينة ، فصلى في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم صلاة ، ثم لبث في مقعد ، فنظر إليه أهل حلقة فزكنوه ، حتى صاروا فرقتين ، فرقة تزعم أنه معلم ، وفرقة تزعم أنه قاض ، فوجهوا إليه رجلا ، فجلس إليه ، فحادثه شيئا ، ثم أخبره خبر القوم ، وما صاروا إليه من الظن به ، فقال : قد أصاب الذين ذكروا أني قاض ، ورويدا ، أخبرك عن القوم . أما الذي صفته كذا ، فهو كذا ، وأما الذي يليه ، فهو كذا ، وأما الذي يليه فهو كذا ، فلم يخطئ في أحد منهم ، إلا في شيخ ، فإنه قال : وأما ذاك الشيخ ، فإنه نجار . قال : فقال الرجل : في كلهم والله أصبت ، إلا في هذا الشيخ ، فإنه شيخ من قريش . فقال إياس : وإن كان من قريش ، فإنه نجار . فقام الرجل إلى أصحابه ، فقال : جئتكم والله من عند أعجب الناس ، لا والله إن منكم من أحد إلا أخبرني عن صناعته ، وأصاب ، إلا فيك يا أبا فلان ، فإنه زعم أنك نجار ، فأخبرته : أنك من قريش . فقال :
هامش
( 1 ) أنس بن مالك ، وكان كثير الولد .