الفضل عن إياس بن معاوية ، قال : إذا عمل الرجل عملا ، يريد به
الله ، فإن ذلك يقبل منه وإن عرض الشيطان فيه ، وإن أراد به الله
والناس ، فإن ذلك يرد عليه .
وقال : حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا حماد بن سلمة
قال : قال إياس : لا تنظر إلى ما يصنع العالم ، فإن العالم قد يصنع
الشئ يكرهه ، ولكن سله حتى يخبرك بالحق .
قال : وقال إياس : إذا فزع الناس فلا تكن أول من يقوم .
وقال : حدثنا عبد الواحد بن غياث قال : سمعت عبيد الله بن
الحسن يقول : قال إياس بن معاوية : التاجر الفقيه ، أفقه من الفقيه
الذي ليس بتاجر ، قال : فلم أفهم ذلك حتى تبين لي بعد .
وقال : حدثنا هارون بن معروف ، قال : حدثنا ضمرة بن
ربيعة ، عن ابن شوذب قال : شهدت إياس بن معاوية يقول : ما بعد
عهد قوم بنبيهم ، إلا كان أحسن لقولهم وأسوأ لفعلهم .
وقال : حدثنا أحمد بن معاوية قال : حدثنا عبد الله بن بكر
السهمي ، قال : حدثنا بعض أصحابنا : أن إياس بن معاوية ، كان
في حلقة ، فتذاكروا : الولد أبر أم الوالد ؟ فاجتمع رأيهم على أن
الوالد أبر ، وإياس مشتغل في شئ ، فلما فرغ ، أقبل عليهم
فأخبروه ، قال : فإني أخالفكم ، أزعم أنهما إذا كانا برين جميعا ،
فالولد أبر . قالوا : وكيف ؟ قال : لان بر الوالد طباع يطبعه الله عليه ،
لا يستطيع إلا ذاك ، وبر الولد بوالده تشدد منه لما افترض الله عليه من
حقه .
وقال : حدثنا يريد بن هارون قال : أخبرنا العوام بن حوشب
تهذيب الكمال — صفحة 433
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٣٣