الكندي ، عن أبي القاسم ابن السمرقندي ، عن أبي الحسين ابن
النقور ، عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن عمران ابن الجندي ،
عن أبي روق أحمد بن محمد بن بكر الهزاني ( 1 ) ، عنه : حدثنا
قريش بن أنس ، عن حبيب بن الشهيد قال : سمعت إياس بن
معاوية يقول : لست بخب ، والخب ( 2 ) لا يخدعني ، ولا يخدع محمد
ابن سيرين ، ولكنه يخدع أبي ، ويخدع الحسن . ويخدع عمر بن
عبد العزيز .
وبه ، قال : حدثنا قريش بن أنس ، عن حبيب بن الشهيد ،
قال : أتى رجل إياس بن معاوية ، يشاوره في خصومة ، فقال له :
إن أردت القضاء فعليك بعبد الملك بن يعلى ، فهو القاضي ، وإن
أردت الفتيا ، فعليك بالحسن ، فهو معلمي ، ومعلم أبي ، وإن
أردت الصلح فعليك بحميد الطويل ، وتدري ما يقول لك ما يقول لك ؟ يقول :
دع شيئا من حقك ، وخذ شيئا ، وإن أردت الخصومة ، فعليك
بصالح السدوسي ، وتدري ما يقول لك ؟ يقول لك : اجحد ما
عليك ، وادع ما ليس لك ، واستشهد الغيب .
وقال ثعلب عن أبي عمرو الشيباني ، عن أبي الحسن
المدائني : كان إياس بن معاوية بن قرة قاضيا قائفا مزكيا ( 3 ) ،
استقضاه عمر بن عبد العزيز . أرسل رجلا من أهل الشام ( 4 ) ، وأمره
هامش
( 1 ) بكسر الهاء وتشديد الزاي ، وأبي روق الهزاني هذا كان شيخا لأبي الحسن الدارقطني ، كما في
أنساب السمعاني وغيره .
( 2 ) الخب - بالفتح ويكسر - : الرجل الخداع .
( 3 ) المزكن : المتفرس ، والزكن : الظن الذي يصل حد اليقين .
( 4 ) في رواية العقد الفريد ( 1 / 19 ) ، وابن خلكان ( 1 / 249 ) ، ان هذا الرجل هو عدي بن
أرطاة .