بكر بن مقسم المقرئ ، عنه : قال إياس بن معاوية : كنت في
مكتب بالشام ، وكنت صبيا ، فاجتمع النصارى يضحكون من
المسلمين ، وقالوا : إنهم يزعمون أنه لا يكون ثفل للطعام في
الجنة ، قال : قلت : يا معلم ، أليس تزعم أن أكثر الطعام يذهب
في البدن ، فقال : بلى ، قلت : فما ينكر أن يكون الباقي يذهبه الله
في البدن كله ؟ فقال : أنت شيطان .
وقال حماد بن زيد ، عن حبيب بن الشهيد ، عن إياس بن
معاوية : ما خاصمت أحدا من أهل الأهواء بعقلي كله إلا القدرية .
قال : قلت : أخبروني عن الظلم ما هو ؟ قالوا أخذ ما ليس له .
قال : قلت : فإن الله تعالى له كل شئ ( 1 ) .
أخبرنا بذلك الإمام أبو الفرج عبد الرحمان بن أبي عمر بن
قدامة المقدسي في جماعة ، قالوا : أخبرنا أبو حفص عمر بن
محمد بن طبرزد ، قال أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن
الحصين قال : أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان ، قال :
حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال : حدثنا أبو
بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال حدثنا خلف بن هشام
قال : حدثنا حماد بن زيد . فذكره .
وقال الأصمعي عن عدي بن الفضيل البصري : اجتمع إياس
ابن معاوية وغيلان ، عند عمر بن عبد العزيز ، فقال عمر : أنتما
مختلفان وقد اجتمعتما فتناظرا تتفقا ، فقال إياس : يا أمير المؤمنين
إن غيلان صاحب كلام ، وأنا صاحب اختصار . فإما أن يسألني
ويختصر ، أو أسأله وأختصر ، فقال غيلان : سل ، فقال إياس :
هامش
( 1 ) وانظر له محاورة أخرى للقدرية في غير هذا الموضوع في العقد الفريد ( 2 / 378 ) .