تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
أخبرني ، ما أفضل شئ خلقه الله عز وجل ؟ قال : العقل . قال : فأخبرني عن العقل مقسوم أو مقتسم ؟ فأمسك غيلان ، فقال له : أجب . فقال : لا جواب عندي ! فقال إياس : قد تبين لك يا أمير المؤمنين أن الله تبارك وتعالى يهب العقول لمن يشاء ، فمن قسم له منها شيئا ذاده به عن المعصية ، ومن تركه تهور . قال الأصمعي : وحدثني غيره أن غيلان وإياسا التقيا فتساءلا ، فقال إياس : أسألك أم تسألني ؟ فقال غيلان : سل . فقال له إياس : أي شئ خلق الله أفضل ؟ قال : العقل . قال إياس : فمن شاء استكثر منه ومن شاء استقل ، فسكت غيلان مليا ثم قال : سل عن غير هذا ؟ فقال له إياس : أخبرني عن العلم قبل أو العمل ؟ فقال غيلان : والله لا أجيبك فيها . فقال إياس : فدعها ، وأخبرني عن الخلق ، خلقهم الله مختلفين أو مؤتلفين ؟ فنهض غيلان وهو يقول : والله لا جمعني وإياك مجلس أبدا ! قال الأصمعي : وفي حديث عدي : أن غيلان قال لعمر : أتوب إلى الله ، ولا أعود إلى هذه المقالة أبدا ، فدعا عليه عمر إن كان كاذبا ، فأجيبت دعوته . وقال سعيد بن عامر ، عن عمر بن علي : قال رجل لإياس بن معاوية : يا أبا واثلة حتى متى يتوالد الناس ويموتون ؟ فقال لجلسائه : أجيبوه . فلم يكن عندهم جواب ، فقال إياس : حتى تتكامل العدتان : عدة أهل النار وعدة أهل الجنة . وقال إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد ، فيما أخبرنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن الأنماطي ، عن أبي اليمن زيد بن الحسن
تهذيب الكمال — صفحة 417 | بشار عواد معروف / المزي