تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
يسرني أن أكذب كذبة ، لا يطلع عليها إلا أبي معاوية بن قرة ، لا أسأل عنها يوم القيامة ، وإن لي الدنيا بحذافيرها . وقال أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني ، عن الأصمعي : قال إياس بن معاوية : امتحنت خصال الرجال ، فوجدت أشرفها صدق اللسان ، ومن عدم فضيلة الصدق ، فقد فجع بأكرم أخلاقه . وقال مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمان : قال لي إياس بن معاوية : يا ربيعة ، كل ما بني على غير أساس . فهو هباء ، وكل ديانة أسست على غير ورع فهي هباء . وقال إسحاق بن يوسف ، عن سفيان بن حسين : قلت لإياس ابن معاوية : ما المروءة ؟ قال : أما في بلدك وحيث تعرف ، فالتقوى ، وأما حيث لا تعرف ، فاللباس . وقال عمر بن علي بن مقدم ( 1 ) ، عن سفيان بن حسين : قيل لإياس بن معاوية : العالم أفضل أم العابد ؟ قال : العالم . قيل : مثل لنا ( 2 ) حتى نعرفه . قال : فقال : أما ترون - يعني البناء - ( 3 ) يجئ هذا ينقل الجص وهذا ينقل الآجر ، وهذا يهئ ( 4 ) ، فإذا كان نصف النهار أبي بشربه سويق فشرب ، فإذا كان الليل ( 5 ) ، أعطي كل واحد منهم درهما . وأعطي هذا أربعة دراهم ، خمسة دراهم .
هامش
( 1 ) رواه يعقوب ، عن سليمان بن حرب ، عن عمر ( المعرفة : 2 / 95 - 96 ) . ( 2 ) أي اضرب لنا مثلا . ( 3 ) في المعرفة : " أما ترون كذا " ، وعلق يعقوب : " وذكر سليمان شيئا لم أفهم " . ( 4 ) في المعرفة : " مهين " ، ولا معنى لها ، وكأنها محرفة . ( 5 ) يعني إذا فرغوا من عملهم في آخر النهار .