تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وقال شريك بن عبد الله ( 1 ) ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن إبراهيم النخعي : ارتد الأشعث بن قيس ، وناس من العرب ، لما مات نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : نصلي ، ولا نؤدي الزكاة ، فأبى عليهم أبو بكر ذلك ، وقال : لا أحل عقدة عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أعقد عقدة حلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أنقصكم شيئا مما أخذ منكم نبي الله صلى الله عليه وسلم ولو منعتموني عقالا ، مما أخذ منكم نبي الله صلى الله عليه وسلم ، لجاهدتكم عليه ، ثم قرأ : " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل . . . ( 3 ) } حتى فرغ من الآية ، فتحصن الأشعث بن قيس ، هو وناس من قومه في حصن ، فقال الأشعث : اجعلوا السبعين منا أمانا ، فجعل لهم فنزل بعد سبعين ، ولم يدخل نفسه فيهم ، فقال له أبو بكر : إنه لا أمان له ، إنا قاتلوك ، قال : أفلا أدلك على خير من ذلك ؟ تسعين بي على عدوك ، وتزوجني أختك ؟ ففعل . وقال أبو القاسم الطبراني بالاسناد المتقدم : حدثنا ( 3 ) عبد الرحمان بن سالم ، قال : حدثنا عبد المؤمن بن علي ، قال : حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : لما قدم بالأشعث أسيرا على أبي بكر الصديق ، أطلق وثاقه ، وزوجة أخته ، فاختلط سيفه ، ودخل سوق الإبل ، فجعل لا يرى جملا وال ناقة إلا عرقبة ، وصاح الناس : كفر الأشعث ، فلما فرغ طرح سيفه وقال : إني والله ما كفرت ، ولكن زوجني هذا الرجل أخته ، ولو كنا في بلادنا ، لكانت لنا وليمة غير هذه ، يا أهل المدينة انحروا وكلوا ، ويا
هامش
( 1 ) انظر الأموال لأبي عبيد بن سلام : 49 . ( 2 ) آل عمران / 144 . ( 3 ) معجم الطبراني الكبير ( 1 / 208 ) ، ورجاله رجال الصحيح غير عبد المؤمن بن علي ، وهو ثقة .
تهذيب الكمال — صفحة 290 | بشار عواد معروف / المزي