تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
حدثا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن حيان أبي سعيد التيمي قال : حذر الأشعث بن قيس الفتن ، فقيل له : أخرجت مع علي ؟ قال : ومن لك بإمام مثل علي ! . وقال الهيثم بن عدي ( 1 ) ، عن عبد الله بن عياش ( 2 ) : خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، على الحسن ابنه أم عمران بنت سعيد بن قيس الهمداني ، فقال سعيد : فوقي أمير أو امره ( 3 ) يعني أمها ، فقال : قم فوامره ، يعني أمها ، فخرج من عنده ، فلقيه الأشعث بن قيس بالباب فأخبره الخبر ، فقال : ما نريد إلى الحسن يفخر عليها ، ولا ينصفها ، ويسئ إليها ، فتقول : ابن رسول الله ، وابن أمير المؤمنين ، ولكن هل لك في ابن عمها ، فهي له وهو لها ، قال : ومن ذاك ؟ قال : محمد بن الأشعث ، قال : قد زوجته . ودخل الأشعث على أمير المؤمنين علي ، فقال : يا أمير المؤمنين ، خطبت على الحسن ابنة سعيد ؟ قال : نعم ، قال : فهل لك في أشرف منها بنتا ، وأكرم منا حسبا ، وأتم جمالا ، وأكثر مالا ؟ قال : ومن هي ؟ قال : جعدة بنت الأشعث بن قيس ، قال : قد قاولنا رجلا ، قال : ليس إلى ذلك الذي قاولته سبيل ، قال : فارقني ليؤامر أمها : قال : قد زوجها من محمد ابن الأشعث ، قال : متى ؟ قال : الساعة بالباب ، قال : فزوج الحسن جعدة ، فلما لقي سعيد الأشعث قال : يا أعور ، خدعتني ، قال : أنت يا أعور ، حيث تستشيرني في ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ألست أحمق ! ثم جاء الأشعث إلى الحسن ، فقال : يا أبا محمد ، ألا تزور أهلك ؟ فلما أراد ذلك قال : لا تمشي والله إلا على أردية قومي ، فقامت له كندة سماطين ،
هامش
( 1 ) رواه ابن عساكر ، ومنه أخذه المؤلف ، مثل معظم أخبار الأشعث . ( 2 ) جاء في حواشي النسخ تعليق للمؤلف نصه : " ابن عياش هذا يقال له المنتوف " . ( 3 ) أي آخذ رأيه وأمره .