حدثا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن حيان أبي سعيد التيمي
قال : حذر الأشعث بن قيس الفتن ، فقيل له : أخرجت مع علي ؟ قال :
ومن لك بإمام مثل علي ! .
وقال الهيثم بن عدي ( 1 ) ، عن عبد الله بن عياش ( 2 ) : خطب أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، على الحسن ابنه أم عمران بنت
سعيد بن قيس الهمداني ، فقال سعيد : فوقي أمير أو امره ( 3 )
يعني أمها ، فقال : قم فوامره ، يعني أمها ، فخرج من عنده ،
فلقيه الأشعث بن قيس بالباب فأخبره الخبر ، فقال : ما نريد إلى
الحسن يفخر عليها ، ولا ينصفها ، ويسئ إليها ، فتقول : ابن رسول
الله ، وابن أمير المؤمنين ، ولكن هل لك في ابن عمها ، فهي له وهو لها ،
قال : ومن ذاك ؟ قال : محمد بن الأشعث ، قال : قد زوجته . ودخل
الأشعث على أمير المؤمنين علي ، فقال : يا أمير المؤمنين ، خطبت
على الحسن ابنة سعيد ؟ قال : نعم ، قال : فهل لك في أشرف منها بنتا ،
وأكرم منا حسبا ، وأتم جمالا ، وأكثر مالا ؟ قال : ومن هي ؟ قال :
جعدة بنت الأشعث بن قيس ، قال : قد قاولنا رجلا ، قال : ليس إلى ذلك
الذي قاولته سبيل ، قال : فارقني ليؤامر أمها : قال : قد زوجها من محمد
ابن الأشعث ، قال : متى ؟ قال : الساعة بالباب ، قال : فزوج الحسن
جعدة ، فلما لقي سعيد الأشعث قال : يا أعور ، خدعتني ، قال : أنت يا أعور ، حيث تستشيرني في ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ألست أحمق ! ثم جاء
الأشعث إلى الحسن ، فقال : يا أبا محمد ، ألا تزور أهلك ؟ فلما أراد
ذلك قال : لا تمشي والله إلا على أردية قومي ، فقامت له كندة سماطين ،
هامش
( 1 ) رواه ابن عساكر ، ومنه أخذه المؤلف ، مثل معظم أخبار الأشعث .
( 2 ) جاء في حواشي النسخ تعليق للمؤلف نصه : " ابن عياش هذا يقال له المنتوف " .
( 3 ) أي آخذ رأيه وأمره .