وقال الهيثم بن عدي : ذهبت عينه يوم اليرموك .
وقال خليفة بن خياط ( 1 ) : أمه كبيشة ( 2 ) بنت يزيد من ولد الحارث بن
عمرو بن معاوية : مات في آخر سنة أربعين ، بعد قتل علي عليه السلام
قليلا .
وقال أحمد بن عبد الله ابن البرقي : توفي سنة أربعين ، قبل قتل علي
بيسير ، له أحاديث .
وقال أبو القاسم الطبراني ، فيما أخبرنا أبو إسحاق ابن الدرجي ، عن
أبي جعفر الصيدلاني ، وغير واحد إذنا ، عن فاطمة بنت عبد الله ، عن
أبي بكر بن ريذة عنه : حدثنا ( 3 ) أحمد بن عبد الله البزاز التستري ، قال :
حدثنا محمد بن يزيد الأسفاطي ، قال : حدثنا صفوان بن هبيرة ، قال :
حدثنا عيسى بن المسيب البجلي القاضي عن الأشعث بن قيس قال : لقد
اشتريت يميني مرة بتسعين ( 4 ) ألفا ، وذلك أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
من اقتطع حق مسلم بيمينه ، لقي الله ، وهو عليه غضبان " . هذا
منقطع ، عيسى لم يدرك الأشعث ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الطبقات : 71 ( من الطبعة العمرية ) .
( 2 ) هكذا في النسخ ، وفي طبقات خليفة : " كبشة " ، وقد مر أن ابن سعد قال فيها كبشة أيضا .
( 3 ) معجمه الكبير : 1 / 204 .
( 4 ) في معجم الطبراني " سبعين " .
( 5 ) هذا التعليق للمزي . قال شعيب : الحديث في معجم الطبراني ( 639 ) وفيه بين عيسى
والأشعث الشعبي ، فإن صح ما فيه ، فلا انقطاع . ومتن الحديث المرفوع قد صح من طريق آخر ،
فقد أخرجه البخاري 8 / 212 ، 213 برقم ( 4549 ) ( 4550 ) ، ومسلم ( 138 ) في الايمان :
باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار من طريقين عن الأعمش ، عن أبي وائل عن
عبد الله بن مسعود ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ
مسلم هو فيها فاجر ، لقي الله وهو عليه غاضبان " فأنزل الله تصديق ذلك ( إن الذين يشترون
بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ) ، قال فدخل الأشعث بن قيس ،
فقال : ما يحدثكم أبو عبد الرحمان ؟ قلنا : كذا وكذا ، قال : صدق أبو عبد الرحمان في أنزلت :
كانت لي بئر في أرض ابن عم لي ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " بينتك أو يمينه " فقلت : إذا يحلف يا
رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم وهو فيها
فاجر لقي الله وهو عليه غضبان " . وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة .