تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وقال محمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي : سمعت الشيباني ، يذكر عن قيس بن محمد بن الأشعث كان عاملا على أذربيجان ، استعمله عثمان ، وأنه أتاه رجل من قومه فأعطاه ألفين ، فشكاه ، فلما قدم الأشعث ، أرسل إليه ، فقال : إنما استودعتك المال ، قال : إنما أعطيتنيه صلة ، فحمي الأشعث فحلف ، فكفر عن يمينه بخمسة عشر ألفا . وقال إسماعيل بن أبي خالد ، عن عامر الشعبي : كان الأشعث بن قيس ، حلف على يمين ، فأخذ بها مالا ، قال : فصلى الغداة ، وقد وضع المال في ناحية المسجد . فقال : قبحك الله من مال ، أما والله ما حلفت إلا على حق ، ولكنه رد على صاحبه ، وهو ثلاثون ألفا ، صدقة مقامي الذي قمت . وقال شريك بن عبد الله : سمعت أبا إسحاق يقول : صليت بالأشاعثة صلاة الفجر بليل ، فلما سلم الامام ، إذا بين يدي كيس ، وحذاء نعل ، فنظرت فإذا بين يدي كل رجل كيس وحذاء نعل ، فقلت : ما هذا ؟ ، قالوا : قدم الأشعث بن قيس الليلة ، فقال : انظروا فكل من صلى الغداة في مسجدنا ، فاجعلوا بين يديه كيسا وحذاء نعل . وقال أبو عبد الله بن مندة : كان قد ارتد ، ثم راجع الاسلام ، في خلافة أبي بكر ، وزوجه أخته أم فروة ، وشهد القادسية ، والمدائن ، وجلولاء ، ونهاوند ، والحكمين على عهد علي . وقال إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم : شهدت جنازة فيها الأشعث بن قيس ، وجرير بن عبد الله ، فقدم الأشعث جريرا ، وقال : إن هذا لم يرتد عن الاسلام ، وكنت قد ارتددت .