وقال محمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي : سمعت الشيباني ،
يذكر عن قيس بن محمد بن الأشعث كان عاملا على
أذربيجان ، استعمله عثمان ، وأنه أتاه رجل من قومه فأعطاه ألفين ،
فشكاه ، فلما قدم الأشعث ، أرسل إليه ، فقال : إنما استودعتك المال ، قال : إنما أعطيتنيه صلة ، فحمي الأشعث فحلف ، فكفر عن يمينه
بخمسة عشر ألفا .
وقال إسماعيل بن أبي خالد ، عن عامر الشعبي : كان الأشعث بن
قيس ، حلف على يمين ، فأخذ بها مالا ، قال : فصلى الغداة ، وقد
وضع المال في ناحية المسجد . فقال : قبحك الله من مال ، أما والله ما
حلفت إلا على حق ، ولكنه رد على صاحبه ، وهو ثلاثون ألفا ، صدقة
مقامي الذي قمت .
وقال شريك بن عبد الله : سمعت أبا إسحاق يقول : صليت
بالأشاعثة صلاة الفجر بليل ، فلما سلم الامام ، إذا بين يدي كيس ،
وحذاء نعل ، فنظرت فإذا بين يدي كل رجل كيس وحذاء نعل ، فقلت :
ما هذا ؟ ، قالوا : قدم الأشعث بن قيس الليلة ، فقال : انظروا فكل من
صلى الغداة في مسجدنا ، فاجعلوا بين يديه كيسا وحذاء نعل .
وقال أبو عبد الله بن مندة : كان قد ارتد ، ثم راجع الاسلام ، في
خلافة أبي بكر ، وزوجه أخته أم فروة ، وشهد القادسية ، والمدائن ،
وجلولاء ، ونهاوند ، والحكمين على عهد علي .
وقال إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم : شهدت جنازة
فيها الأشعث بن قيس ، وجرير بن عبد الله ، فقدم الأشعث جريرا ،
وقال : إن هذا لم يرتد عن الاسلام ، وكنت قد ارتددت .
تهذيب الكمال — صفحة 289
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٨٩