سلطان فامنعني من المجلس ( 1 ) ليكون لي عذر عند الله يوم القيامة
إني لا أكتم العلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من سئل عن علم فكتمه
ألجم بلجام من نار ( 2 ) " . قال : وكان سبب الوحشة بينهما هذا .
وبه ، قال ( 3 ) : أخبرني محمد بن علي بن أحمد المقرئ ،
قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : سمعت محمد بن
العباس الضبي يقول : سمعت أبا بكر بن أبي عمرو الحافظ يقول :
كان سبب مفارقة أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري البلد
- يعني بخارى - أن خالد بن أحمد الذهلي الأمير خليفة الطاهرية
ببخارى سأل أن يحضر منزله فيقرأ " الجامع " و " التاريخ " على
أولاده ، فامتنع ، أبو عبد الله عن الحضور عنده ، فراسله أن يعقد
مجلسا لأولاده لا يحضره غيرهم ، فامتنع عن ذلك أيضا ، وقال :
لا يسعني أن أخص بالسماع قوما دون قوم ، فاستعان خالد بن
أحمد بحريث بن أبي الورقاء وغيره من أهل العلم ببخارى عليه
حتى تكلموا في مذهبه ، ونفاه عن البلد ، فدعا عليهم أبو عبد الله
محمد بن إسماعيل فقال : اللهم أرهم ما قصدوني به في أنفسهم
وأولادهم وأهاليهم ، فأما خالد فلم يأت عليه إلا أقل من شهر حتى
هامش
( 1 ) في المطبوع : " الجلوس " .
( 2 ) قال العلامة الشيخ شعيب : حديث صحيح أخرجه من حديث أبي هريرة أحمد 2 / 263 ،
305 ، 344 ، 353 ، 495 ، وأبو داود ( 3658 ) والترمذي ( 2651 ) ، وابن ماجة ( 261 )
و ( 266 ) وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان ( 75 ) وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو
صححه ابن حبان ( 96 ) والحاكم : 1 / 102 ووافقه الذهبي ( التعليق على السير :
12 / 464 ) .
( 3 ) تاريخ الخطيب : 2 / 34 .