ورد أمر الطاهرية بأن ينادى عليه ، فنودي عليه وهو على أتان ،
وأشخص على أكاف ، ثم صار عاقبة أمره إلى ما قد اشتهر وشاع ،
وأما حريث بن أبي الورقاء فإنه ابتلي في أهله فرأى فيها ما يجل
عن الوصف ، وأما فلان أحد العلماء ( 1 ) - وسماه - فإنه ابتلي بأولاده
وأراه الله فيهم البلايا .
وبه ، قال ( 2 ) : حدثني محمد بن أبي الحسن الساحلي ، قال :
أخبرنا أحمد بن الحسن الرازي ، قال : سمعت أبا أحمد بن عدي
الحافظ الجرجاني ، يقول : سمعت عبد القدوس بن عبد الجبار
السمرقندي يقول : جاء محمد بن إسماعيل إلى خرتنك ، قرية من
قرى سمرقند على فرسخين منها ، وكان له بها أقرباء ، فنزل
عندهم . قال : فسمعته ليلة من الليالي ، وقد فرغ من صلاة الليل ،
يدعو ويقول في دعائه : اللهم إنه قد ضاقت علي الأرض بما
رحبت فاقبضني إليك . قال : فما تم الشهر حتى قبضه الله تعالى ،
وقبره بخرتنك ( 3 ) .
وبه ، قال ( 4 ) : أخبرنا علي بن أبي حامد الأصبهاني في
كتابه ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن مكي الجرجاني ، قال :
سمعت عبد الواحد بن آدم الطواويسي ، قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في
النوم ومعه جماعة من أصحابه وهو واقف في موضع ، ذكره ،
هامش
( 1 ) في المطبوع : " القوم " .
( 2 ) تاريخ الخطيب : 2 / 34 .
( 3 ) ما زال قبره معروفا ظاهرا حتى اليوم في سمرقند ، وهي اليوم تحت سيطرة الروس ، أعادها
الله إلى ديار الاسلام .
( 4 ) نفسه .