زمانه ، ولو صح عن مالك تناوله من ابن إسحاق فلربما تكلم
الانسان فيرمي صاحبه بشئ واحد ولا يتهمه في الأمور كلها .
قال : وقال إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح : نهاني
مالك عن شيخين من قريش وقد أكثر عنهما في " الموطأ " وهما
ممن يحتج بهما ، ولم ينج كثير من الناس من كلام بعض الناس
فيهم نحو ما يذكر عن إبراهيم من كلامه في الشعبي ، وكلام
الشعبي في عكرمة ، وفيمن كان قبلهم ، وتأويل ( 1 ) بعضهم في
العرض والنفس ، ولم يلتفت أهل العلم في هذا النحو إلا ببيان
وحجة ، ولم تسقط عدالتهم إلا ببرهان ثابت وحجة ، والكلام في
هذا كثير .
قال : وقال عبيد بن يعيش : حدثنا يونس بن بكير ، قال :
سمعت شعبة يقول : محمد بن إسحاق أمير المحدثين بحفظه .
قال : وروى عنه الثوري ، وابن إدريس ، وحماد بن زيد ،
ويزيد بن زريع ، وابن علية ، وعبد الوارث ، وابن المبارك ، وكذلك
احتمله أحمد ويحيى بن معين وعامة أهل العلم . وقال لي علي
ابن عبد الله : نظرت في كتب ابن إسحاق فما وجدت عليه إلا في
حديثين ويمكن أن يكونا صحيحين .
قال : وقال لي بعض أهل المدينة : إن الذي يذكر عن هشام
ابن عروة قال : كيف يدخل ( 2 ) ابن إسحاق على امرأتي ، لو صح
عن هشام جائز أن تكتب إليه فإن أهل المدينة يرون الكتاب جائزا
هامش
( 1 ) في السير : وتناول .
( 2 ) قوله : " يدخل " سقط من نسخة ابن المهندس .