وراويها عن إبراهيم بن المنذر غير معروف عندنا ، فالله أعلم ( 1 ) .
قال : وقد أمسك عن الاحتجاج بروايات ابن إسحاق غير
واحد من العلماء لأسباب منها : أنه كان يتشيع ، وينسب إلى
القدر ، ويدلس في حديثه . فأما الصدق فليس بمدفوع عنه .
وقال البخاري ( 2 ) : رأيت علي بن عبد الله يحتج بحديث ابن
إسحاق . قال : وقال علي عن ابن عيينة : ما رأيت أحدا يتهم ابن
إسحاق .
قال : قال لي إبراهيم بن المنذر : حدثنا عمر بن عثمان أن
الزهري كان يتلقف المغازي من ابن إسحاق فيما يحدثه عن
عاصم بن عمر بن قتادة ، والذي يذكر عن مالك في ابن إسحاق
لا يكاد يبين ، وكان إسماعيل بن أبي أويس من اتبع من رأينا
لمالك ، أخرج إلي كتب ابن إسحاق عن أبيه في المغازي وغيرها
فانتخبت منها كثيرا .
قال : وقال لي إبراهيم بن حمزة : كان عند إبراهيم بن سعد
عن محمد بن إسحاق نحو من سبعة عشر ألف حديث في الاحكام
سوى المغازي ، وإبراهيم بن سعد من أكثر أهل المدينة حديثا في
هامش
( 1 ) فهي مردودة ، وتعقب الذهبي الخطيب في قوله أن مالكا عابه جماعة من أهل العلم
بقوله : " كلا ما عابهم إلا وهم عنده بخلاف ذلك ، وهو مثاب على ذلك وإن أخطأ
اجتهاده ( سير : 7 / 38 ) " .
( 2 ) تاريخ الخطيب : 1 / 231 بهذه الفقرة فقط وباقي كلام البخاري هذا لم نقف عليه
لا في " التاريخ الكبير " ولا في " التاريخ الصغير " باستثناء بعض الأقوال التي وقفنا عليها
في " تاريخ " الخطيب .