مصعب ، قال : كانوا يطعنون عليه بشئ من غير جنس الحديث .
وقال يعقوب ( 1 ) بن شيبة أيضا : سألت علي بن المديني
قلت : كيف حديث محمد بن إسحاق عندك صحيح ؟ فقال : نعم ،
حديثه عندي صحيح . قلت له : فكلام مالك فيه ؟ قال علي : مالك
لم يجالسه ولم يعرفه . ثم قال علي : ابن إسحاق أي شئ حدث
بالمدينة ؟ ! قلت له : فهشام بن عروة قد تكلم فيه . فقال علي :
الذي قال هشام ليس بحجة ، لعله دخل على امرأته وهو غلام
فسمع منها . قال : وسمعت عليا يقول : إن حديث محمد بن
إسحاق ليتبين فيه الصدق ، يروي مرة : حدثني أبو الزناد ، ومرة :
ذكر أبو الزناد ، وروى عن رجل عن من سمع منه ، يقول : حدثني
سفيان بن سعيد عن سالم أبي النضر عن عمر " صوم يوم عرفة "
وهو من أروى الناس عن أبي النضر ، ويقول : حدثني الحسن بن
دينار عن أيوب ، عن عمرو بن شعيب في " سلف وبيع " ، وهو من
أروى الناس عن عمرو بن شعيب ( 2 ) .
وقال يعقوب بن سفيان الفارسي ( 3 ) : قال علي : لم أجد لابن
إسحاق إلا حديثين منكرين : نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ،
قال : " إذا نعس أحدكم يوم الجمعة ( 4 ) " ، والزهري عن عروة ،
عن زيد بن خالد " إذا مس أحدكم فرجه " هذان لم يروهما عن
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 1 / 228 - 229 .
( 2 ) انظر تخريجهما في التعليق على السير للعلامة شعيب الأرنؤوط .
( 3 ) المعرفة والتاريخ : 2 / 27 - 28 .
( 4 ) أحمد : 2 / 22 ، 32 ، وأبو داود ( 1119 ) ، والترمذي ( 526 ) وصححه .