يا أبا عبد الله ما أحسن هذه القصص التي يجئ بها ابن إسحاق ،
فتبسم إلي متعجبا .
وقال صالح ( 1 ) بن أحمد بن حنبل ، عن علي بن المديني :
سمعت سفيان وسئل عن محمد بن إسحاق ، قيل له : لم لم يرو
أهل المدينة عنه ؟ قال سفيان : جالست ابن إسحاق منذ بضع
وسبعين سنة وما يتهمه أحد من أهل المدينة ولا يقول فيه شيئا .
قلت لسفيان : كان ابن إسحاق جالس فاطمة بنت المنذر ؟ فقال :
أخبرني ابن إسحاق أنها حدثته ، وأنه دخل عليها ( 2 ) .
وقال عبد الله ( 3 ) بن أحمد بن حنبل : حدثنا أبو بكر بن خلاد
الباهلي ، قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : سمعت هشام بن
عروة يقول : يحدث ابن إسحاق عن امرأتي فاطمة بنت المنذر والله
إن رآها قط ! قال عبد الله بن أحمد : فحدثت أبي بحديث ابن
إسحاق فقال : ولم ينكر هشام ، لعله جاء فاستأذن عليها فأذنت له
أحسبه قال : ولم يعلم ( 4 ) .
وقال أبو بكر الأثرم ( 5 ) : سألته - يعني أحمد بن حنبل - عن
محمد بن إسحاق كيف هو ؟ فقال : هو حسن الحديث . وقال :
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 1 / 221 ، وانظر الجرح والتعديل : 7 / الترجمة 1087 .
( 2 ) قال الذهبي : هو صادق في ذلك بلا ريب ( سير : 7 / 37 ) .
( 3 ) تاريخ الخطيب : 1 / 222 - 223 .
( 4 ) قال الذهبي : هشام صادق في يمينه ، فما رآها ، ولا زعم الرجل أنه رآها ، بل ذكر
أنه حدثته ، وقد سمعنا من عدة نسوة وما رأيتهن ، وكذلك روى عدة من التابعين ،
وما رأوا لها صورة أبدا ، ( سير : 7 / 38 ) .
( 5 ) تاريخ الخطيب : 1 / 223 .