قال مالك وذكره ، فقال : دجال من الدجاجلة .
وقال الحافظ أبو بكر الخطيب ( 1 ) : قد ذكر بعض العلماء أن
مالكا عابه جماعة من أهل العلم في زمانه بإطلاق لسانه في قوم
معروفين بالصلاح والديانة والثقة والأمانة ، واحتج بما أخبرني
البرقاني ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك
الادمي ، قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي ، قال : حدثنا زكريا
ابن يحيى الساجي ، قال : حدثني أحمد بن محمد البغدادي ، قال :
حدثنا إبراهيم بن المنذر ، قال : حدثنا محمد بن فليح ، قال : قال
لي مالك بن أنس : هشام بن عروة كذاب . قال أحمد بن
محمد : فسألت يحيى بن معين . فقال : عسى أراد في الكلام ،
فأما في الحديث فهو ثقة ، وهو من الرواة عنه . قال : وقال إبراهيم
ابن المنذر : حدثني عبد الله بن نافع قال : كان ابن أبي ذئب ،
وعبد العزيز الماجشون ، وابن أبي حازم ، ومحمد بن إسحاق
يتكلمون في مالك بن أنس وكان أشدهم فيه كلاما محمد بن
إسحاق ، كان يقول : ائتوني ببعض كتبه حتى أبين عيوبه أنا بيطار
كتبه .
قال الحافظ أبو بكر ( 2 ) : أما كلام مالك في ابن إسحاق فمشهور
غير خاف على أحد من أهل العلم ، وأما حكاية ابن فليج عنه
في هشام بن عروة فليست بالمحفوظة إلا من الوجه الذي ذكرناه ،
هامش
( 1 ) تاريخه : 1 / 223 - 224 .
( 2 ) تاريخه : 1 / 224 .