وجماعة يطول ذكرهم ، قال : وروينا من وجوه عن علي أنه كان يقول :
أنا عبد الله وأخو رسوله لا يقولها أحد غيري إلا كذاب .
وقال أبو عمر : آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين
المهاجرين بمكة ، ثم آخي بين المهاجرين والأنصار بالمدينة ، وقال كل
واحد منهما لعلي : أنت أخي في الدنيا والآخرة وآخى بينه وبين
نفسه ، فلذلك كان هذا القول وما أشبهه من علي ، وكان معه على حراء
حين تحرك ، فقال له : أثبت فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد ،
وكان عليه يومئذ العشرة المشهود لهم بالجنة .
ومن كتاب ابن أبي خيثمة ، زوجه رسول الله صلى الله عليه
وسلم في سنة ثنتين من الهجرة ابنته فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ما
خلا مريم بنت عمران ، وقال لها : زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة ،
وأنه لأول أصحابي سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما . قالت أسماء
بنت عميس : فرمقت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اجتمعا
جعل يدعو لهما لا يشركهما في دعائه أحد ، ودعا له كما دعا لها .
قال وروى بريدة ، وأبو هريرة ، وجابر ، والبراء بن عازب ،
وزيد بن أرقم كل واحد منهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
يوم غدير خم : " من كنت مولاه فعلي مولاه " زاد بعضهم " اللهم وال
من والاه وعاد من عاداه " ( 1 ) .
وروى سعد بن أبي وقاص ، وأبو هريرة ، وسهل بن سعد ، وبريدة
الأسلمي ، وأبو سعيد الخدري ، وعبد الله بن عمر ، وعمران بن
هامش
( 1 ) ليس في كل طرق هذا ( الحديث ) طريق صحيح ، وقد تقدم في المجلد السابق
( 20 / 3828 ) أنه لم يكن هذا الحديث معروفا حتى نعق به ناعق من خراسان !