النسائي ، وأسد بن موسى ، وغيرهما . وقد مضى حديث عفيف الكندي
في ذكر صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وخديجة وعلي عند الكعبة
في ترجمته .
قال أبو عمر : وقد أجمعوا أنه صلى القبلتين وهاجر وشهد بدرا
وأحدا وسائر المشاهد ، وأنه أبلى ببدر وأحد والخندق وخيبر البلاء
العظيم ، وأنه أغنى في تلك المشاهد ، وقام فيها المقام الكريم ، وكان
لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده في مواطن كثيرة ، وكان يوم
بدر بيده على اختلاف في ذلك ولما قتل مصعب بن عمير يوم أحد ،
وكان اللواء بيده دفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي .
وقال محمد بن إسحاق : شهد علي بن أبي طالب بدرا وهو ابن
خمس وعشرين سنة .
وروى الحجاج بن أرطاة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس ،
قال : دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية يوم بدر إلى علي وهو
ابن عشرين سنة . ذكره السراج في تاريخه .
ولم يتخلف عن مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم
منذ قدم المدينة إلا تبوك ، فإنه خلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم
على المدينة وعلى عياله بعده في غزوة تبوك ، وقال : " أنت مني بمنزلة
هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " .
وروى قوله عليه السلام : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى "
جماعة من الصحابة ، وهو من أثبت الآثار وأصحها ، رواه عن النبي
صلى الله عليه وسلم : سعد بن أبي وقاص ، وابن عباس ، وأبو سعيد
الخدري ، وجابر بن عبد الله ، وأم سلمة ، وأسماء بنت عميس ،
تهذيب الكمال — صفحة 483
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٨٣