تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
علي بن أبي طالب . قال : وقد روي هذا الحديث مرفوعا عن سلمان الفارسي عن النبي صلى الله عليه وسلم . وروى بإسناده عن أبي عوانة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس ، قال : كان علي أول من آمن من الناس بعد خديجة ، وقال : هذا إسناد لا مطعن فيه لاحد لصحته وثقة نقلته وهو يعارض ما ذكرنا عن ابن عباس في باب أبي بكر ، والصحيح في أمر أبي بكر أنه أول من أظهر إسلامه . كذلك قال مجاهد وغيره ، قالوا : ومنعه قومه . قال ابن شهاب ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ، وقتادة ، وابن إسحاق : أول من أسلم من الرجال علي ، واتفقوا أن خديجة أول من آمن بالله ورسوله ، وصدقه فيما جاء به ، ثم علي بعدها ، وروي في ذلك عن أبي رافع مثل ذلك . وروى بإسناده عن عبد السلام بن صالح عن الدراوردي ، عن عمر مولى غفرة ، قال : سئل محمد بن كعب القرظي عن أول من أسلم علي أو أبو بكر ؟ قال : سبحان الله أولهما إسلاما علي ، وإنما شبه على الناس لان عليا أخفى إسلامه من أبي طالب ، وأسلم أبو بكر ، فأظهر إسلامه ، ولا شك عندنا أن عليا أولهما إسلاما . وقال الليث بن سعد ، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمان بن نوفل : أسلم علي والزبير وهما ابنا ثمان سنين . وقال ابن إسحاق : أول ذكر آمن بالله ورسوله علي بن أبي طالب ، وهو ابن عشر سنين . وقال معمر عن قتادة ، عن الحسن : أسلم علي ، وهو ابن خمس عشرة سنة ، قاله الحسن بن علي الحلواني ، عن عبد الرزاق عن معمر .