علي بن أبي طالب . قال : وقد روي هذا الحديث مرفوعا عن سلمان
الفارسي عن النبي صلى الله عليه وسلم . وروى بإسناده عن أبي عوانة
عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس ، قال : كان علي أول
من آمن من الناس بعد خديجة ، وقال : هذا إسناد لا مطعن فيه لاحد
لصحته وثقة نقلته وهو يعارض ما ذكرنا عن ابن عباس في باب أبي
بكر ، والصحيح في أمر أبي بكر أنه أول من أظهر إسلامه .
كذلك قال مجاهد وغيره ، قالوا : ومنعه قومه .
قال ابن شهاب ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ، وقتادة ، وابن
إسحاق : أول من أسلم من الرجال علي ، واتفقوا أن خديجة أول من
آمن بالله ورسوله ، وصدقه فيما جاء به ، ثم علي بعدها ، وروي في
ذلك عن أبي رافع مثل ذلك .
وروى بإسناده عن عبد السلام بن صالح عن الدراوردي ، عن
عمر مولى غفرة ، قال : سئل محمد بن كعب القرظي عن أول من أسلم
علي أو أبو بكر ؟ قال : سبحان الله أولهما إسلاما علي ، وإنما شبه على
الناس لان عليا أخفى إسلامه من أبي طالب ، وأسلم أبو بكر ، فأظهر
إسلامه ، ولا شك عندنا أن عليا أولهما إسلاما .
وقال الليث بن سعد ، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمان بن
نوفل : أسلم علي والزبير وهما ابنا ثمان سنين .
وقال ابن إسحاق : أول ذكر آمن بالله ورسوله علي بن أبي
طالب ، وهو ابن عشر سنين .
وقال معمر عن قتادة ، عن الحسن : أسلم علي ، وهو ابن خمس
عشرة سنة ، قاله الحسن بن علي الحلواني ، عن عبد الرزاق عن معمر .
تهذيب الكمال — صفحة 481
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٨١