تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
واحد من تسعة ، فلك واحد بواحدك ، وله سبعة . فقال الرجل : رضيت الآن . وروى معمر ، عن وهب بن عبد الله ، عن أبي الطفيل ، قال : شهدت عليا يخطب وهو يقول : سلوني ، فوالله لا تسألوني عن شئ إلا أخبرتكم وسلوني عن كتاب الله ، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل . وقال سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص : قلت لعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة : لم كان صفو الناس إلى علي ؟ فقال : يا ابن أخي إن عليا كان له ما شئت من ضرس قاطع في العلم ، وكان له السطة ( 1 ) في العشيرة والقدم في الاسلام والصهر برسول الله صلى الله عليه وسلم والفقه في السنة والنجدة في الحرب ، والجود في الماعون . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا رضي الله عنه وأرضاه . قال أبو عمر : بويع لعلي رضي الله عنه بالخلافة يوم قتل عثمان ، فاجتمع على بيعته المهاجرون والأنصار ، وتخلف عن بيعته نفر منهم ، فلم يهجهم ولم يكرههم ، وسئل عنهم ، فقال : أولئك قوم قعدوا عن الحق ولم يقوموا مع الباطل . وفي رواية أخرى : أولئك قوم خذلوا الحق ولم ينصروا الباطل . وتخلف عن بيعته أيضا معاوية ومن معه في جماعة أهل الشام ، فكان منهم في صفين بعد الجمل ما قد كان ، تغمد الله جميعهم بالغفران . ثم خرجت عليه الخوارج وكفروه وكل من معه إذ رضي بالتحكيم بينه وبين أهل الشام ، وقالوا له : حكمت الرجال
هامش
( 1 ) في الاستيعاب : " البسطة " وما هنا أصح ، فالسطة : التوسط في العشيرة حسبا ونسبا ، وأصل الكلمة الواو وهو بابها ، والهاء فيها عوض من الواو كعدة وزنة من الوعد والوزن .