واحد من تسعة ، فلك واحد بواحدك ، وله سبعة . فقال الرجل : رضيت
الآن .
وروى معمر ، عن وهب بن عبد الله ، عن أبي الطفيل ، قال :
شهدت عليا يخطب وهو يقول : سلوني ، فوالله لا تسألوني عن شئ
إلا أخبرتكم وسلوني عن كتاب الله ، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم
أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل .
وقال سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص : قلت لعبد الله بن
عياش بن أبي ربيعة : لم كان صفو الناس إلى علي ؟ فقال : يا ابن أخي
إن عليا كان له ما شئت من ضرس قاطع في العلم ، وكان له السطة ( 1 )
في العشيرة والقدم في الاسلام والصهر برسول الله صلى الله عليه
وسلم والفقه في السنة والنجدة في الحرب ، والجود في الماعون .
ومناقبه وفضائله كثيرة جدا رضي الله عنه وأرضاه .
قال أبو عمر : بويع لعلي رضي الله عنه بالخلافة يوم قتل عثمان ،
فاجتمع على بيعته المهاجرون والأنصار ، وتخلف عن بيعته نفر منهم ،
فلم يهجهم ولم يكرههم ، وسئل عنهم ، فقال : أولئك قوم قعدوا عن
الحق ولم يقوموا مع الباطل . وفي رواية أخرى : أولئك قوم خذلوا
الحق ولم ينصروا الباطل . وتخلف عن بيعته أيضا معاوية ومن معه في
جماعة أهل الشام ، فكان منهم في صفين بعد الجمل ما قد كان ،
تغمد الله جميعهم بالغفران . ثم خرجت عليه الخوارج وكفروه وكل من
معه إذ رضي بالتحكيم بينه وبين أهل الشام ، وقالوا له : حكمت الرجال
هامش
( 1 ) في الاستيعاب : " البسطة " وما هنا أصح ، فالسطة : التوسط في العشيرة حسبا ونسبا ،
وأصل الكلمة الواو وهو بابها ، والهاء فيها عوض من الواو كعدة وزنة من الوعد
والوزن .