وقال مغيرة عن الشعبي ، عن عائشة ( 1 ) ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم
يقول : " من أحب الله ورسوله ، فليحب أسامة بن زيد " رواه
زائدة وأبو عوانة ، عن مغيرة .
وقال وكيع ، عن سفيان - سمعه من أبي بكر بن أبي
الجهم - قال : سمعت فاطمة ( 2 ) بنت قيس ، قالت : قال لي
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أحللت فآذنيني " فأذنته ، فخطبها معاوية بن
أبي سفيان ، وأبو الجهم ، وأسامة بن زيد ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : " أما معاوية ، فرجل ترب لا مال له ، وأما أبو الجهم ،
فرجل ضراب للنساء ، ولكن أسامة " . قال : فقالت بيدها هكذا
أسامة ! أسامة ، تقول لم ترده ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : " طاعة
الله وطاعة رسوله خير لك " فتزوجته فأغبطته .
أخبرنا بذلك الإمام أبو الفرج عبد الرحمان بن أبي عمر بن
قدامة المقدسي في جماعة ، قالوا : أخبرنا حنبل بن عبد الله
الرصافي ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، قال : أخبرنا أبو
علي بن المذهب ، قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا
عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا
وكيع ( 3 ) فذكره .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ( انظر تهذيب ابن بدران : 2 / 393 ) .
( 2 ) هي أخت الضحاك بن قيس بن خالد الزعيم الذي قتل بمرج راهط سنة 64 ه . وكانت
فاطمة قبل هذا عند عمرو بن حفص فطلقها وهو غائب بالشام فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته
فقال : والله مالك علينا من شئ فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال : " ليس لك عليه نفقة " .
فأمرها أن تقعد في بيت أم شريك ، ثم قال : " إن تلك المرأة يغشاها أصحابي ، اعتدي عند ابن أم مكتوم
فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك ، فإذا حللت فآذنيني . " الحديث . وأخرجه ابن عساكر في تاريخه
( تهذيب ابن بدران : 2 / 393 ) .
( 3 ) إسناده صحيح ، وهو في " المسند " 6 / 412 ، وابن ماجة ( 1896 ) ، وأخرجه أحمد
6 / 412 ، ومالك 2 / 580 ، 581 . في الطلاق : باب ما جاء في نفقة المطلق ، ومسلم ( 1480 ) في
الطلاق : باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها ، والشافعي في الرسالة فقرة ( 856 ) من طريق عبد الله بن
يزيد مولى الأسود بن سفيان ، عن أبي أسامة بن عبد الرحمان ، عن فاطمة بنت قيس . وعندهم
" وأما معاوية فصعلوك لا مال له " والصعلوك : هو الفقير . ( ش ) .