عمر لأبيه : لم فضلت أسامة علي ، فوالله ما سبقني إلى مشهد .
قال : لان زيدا كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك ، وكان
أسامة أحب إلى رسول الله منك ، فآثرت حب رسول الله على
حبي .
أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أخبرنا أبو
حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو غالب ابن البناء ، قال : أخبرنا
القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين ابن الفراء ، قال : أخبرنا أبو
القاسم موسى بن عيسى بن عبد الله السراج ، قال : حدثنا محمد
ابن محمد بن سليمان الباغندي ، قال : حدثنا سفيان بن وكيع بن
الجراح ، فذكره . رواه الترمذي ( 1 ) عن سفيان بن وكيع فوقع لنا
موافقة له عالية .
وقال البخاري في " التاريخ " ( 2 ) : حدثنا موسى بن إسماعيل
قال : حدثنا حماد - وهو ابن سلمة - عن هشام ، عن أبيه : أن
النبي صلى الله عليه وسلم أخر الإفاضة بعض التأخير من أجل أسامة بن زيد ،
ذهب يقضي حاجته ، فلما جاء ، جاء غلام أفطس أسود ، فقال أهل
اليمن : ما حبسنا بالإفاضة اليوم إلا من أجل هذا . قال عروة : إنما
كفرت اليمن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم من أجل أسامة .
هامش
( 1 ) رقم ( 3813 ) في المناقب : " باب مناقب زيد بن حارثة ، وإسناده ضعيف لضعف
سفيان بن وكيع ، وتدليس ابن جريج . ( ش ) .
( 2 ) التاريخ الكبير : 1 / 2 / 20 .