عن أبي عثمان النهدي ، ومن رواية سليمان التيمي ، عن أبي
تميمة الهجيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أسامة بن زيد ،
وقد وقع لنا عاليا جدا ، من رواية سليمان التيمي ، عن أبي
عثمان النهدي ، كأن ابن طبرزد شيخ مشايخنا حدث به عن
البخاري والنسائي في الرواية الثانية ، وعن أصحابهما في الرواية
الأولى ، ولله الحمد والمنة .
وقال إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن عروة ، عن
عائشة ( 1 ) : دخل قائف ( 2 ) ورسول الله صلى الله عليه وسلم شاهد ، وأسامة بن زيد
وزيد بن حارثة مضطجعان ، فقال : هذه الاقدام بعضها من بعض
فسر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأعجبه ، وأخبر به عائشة ( 3 ) .
قال إبراهيم بن سعد ( 4 ) : وكان - يعني زيدا - أبيض أحمر
أشقر ، وكان أسامة بن زيد مثل الليل .
هامش
( 1 ) انظر تاريخ ابن عساكر تهذيب ابن بدران : 2 / 392 .
( 2 ) هذا القائف هو مجزز المدلجي كما في طبقات ابن سعد : 4 / 1 / 43 .
( 3 ) أخرجه البخاري 7 / 69 في المناقب : باب مناقب زيد بن حارثة ، و 12 / 48 في
الفرائض ، ومسلم ( 1459 ) وأحمد 6 / 82 و 226 ، وأبو داود ( 2267 ) والنسائي 6 / 184 ،
والترمذي ( 2129 ) وابن ماجة ( 2349 ) وابن سعد 4 / 63 من طرق عن الزهري ، عن عروة ،
عن عائشة .
قال أبو داود : نقل أحمد بن صالح عن أهل النسب أنهم كانوا في الجاهلية يقدحون في نسب
أسامة ، لأنه كان أسود شديد السواد ، كان أبوه زيد أبيض من القطن ، فلما قال القائف ما قال
مع اختلاف اللون ، سر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ، لكونه كافا لهم عن الطعن فيه ، لاعتقادهم ذلك
( ش ) .
( 4 ) تاريخ ابن عساكر بتهذيب ابن بدران : 2 / 393 .