وقال أبو أسامة عن الأعمش : كان إبراهيم صيرفي الحديث ( 1 ) .
وقال جرير بن عبد الحميد عن إسماعيل بن أبي خالد : كان
الشعبي وإبراهيم وأبو الضحى يجتمعون في المسجد يتذاكرون الحديث ،
فإذا جاءهم شئ ليس عندهم فيه رواية رموا إبراهيم بأبصارهم ( 2 ) .
وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين ( 3 ) : مراسيل إبراهيم
أحب إلي من مراسيل الشعبي .
وقال أبو بكر بن شعيب بن الحبحاب عن أبيه : كنت فيمن دفن
إبراهيم النخعي ليلا سابع سبعة أو تاسع تسعة ، فقال الشعبي : أدفنتم
صاحبكم ؟ قلت : نعم . قال : أما إنه ما ترك أحدا أعلم منه أو أفقه
منه ، قلت : ولا الحسن ولا ابن سيرين ؟ قال : ولا الحسن ، ولا ابن
سيرين ، ولا من أهل البصرة ، ولا من أهل الكوفة ، ولا من أهل
الحجاز ، وفي رواية : ولا بالشام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أورد يعقوب بن سفيان الفسوي ، وأبو نعيم الأصبهاني وغيرهما هذه الحكاية من طريق أبي
أسامة أيضا ( المعرفة : 2 / 607 ، والحلية لأبي نعيم : 4 / 220 ) .
( 2 ) انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 144 ، وتاريخ يحيى برواية
عباس : 2 / 17 .
( 3 ) تاريخه : 2 / 18 .
( 4 ) وقال ابن سعد : " أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية ومحمد بن عبد الله الأنصاري ،
قالا : حدثنا ابن عون قال : أتيت الشعبي بعد موت إبراهيم فقال لي : أكنت فيمن شهد دفن إبراهيم ؟
فالتويت عليه ، فقال : والله ما ترك بعده مثله . قلت : بالكوفة ؟ قال : لا بالكوفة ولا بالبصرة ولا
بالشام ولا بكذا ولا بكذا . زاد محمد بن عبد الله : ولا الحجاز . ( الطبقات : 6 / 284 ) . أما
يعقوب بن سفيان الفسوي ، فقد نقل مثل هذا القول عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل عن ابن
عون قال : " قال لي الشعبي : أشهدت موت هذا الرجل ؟ قال : قلت : نعم . قال : أما إنه لم يترك
مثله . قلت : بالكوفة ؟ قال : لا بالكوفة ولا بكذا ولا بكذا . قيل لأبي عاصم : روى فلان عن ابن
عون أنه قال : لا بالكوفة ولا بالبصرة . قال : غلط لم يكن ابن عون يسمي البصرة " ( المعرفة : 2 /
608 ) وهذا رد لرواية ابن علية ومحمد الأنصاري عن ابن عون في ذكرهما البصرة وغيرها . ولكن
البخاري يقول : " وقال لنا موسى بن إسماعيل : حدثنا مهدي ، قال : حدثنا شعيب ، قال : مات
إبراهيم متواريا ليالي الحجاج فدفن ليلا فشهدت الصلاة عليه فسمعت الشعبي يقول : مات رجلا ما
ترك بعده مثله لا بالكوفة ولا بالبصرة ولا بمكة ولا بالمدينة ولا بالشام " ( تاريخه الكبير : 1 / 1 /
334 ) .