قال أحمد بن عبد الله العجلي ( 1 ) : لم يحدث عن أحد من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم وقد أدرك منهم جماعة ، ورأى عائشة رؤيا ( 2 ) ، وكان مفتي
أهل الكوفة هو والشعبي في زمانهما ، وكان رجلا صالحا فقيها متوقيا قليل
التكلف ، ومات وهو مختف من الحجاج .
هامش
( 1 ) ترتيب ثقات العجلي ، الورقة : 3 .
( 2 ) الرؤيا : ما يراد الانسان في منامه ، وقد ورد استعمالها أيضا في اليقظة بمعنى الابصار ، وهو
المراد هنا ، قال الراعي :
فكبر للرؤيا وهش فؤاده * وبشر نفسا كان قبل يلومها
وعليه فسروا قوله تعالى : ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس ) [ الاسراء : 60 ] .
وقال يحيى بن معين - فيما روى عنه عباس الدوري : إبراهيم النخعي أدخل على عائشة ، أظن
يحيى قال : وهو صبي . تاريخه : ( 2 / 16 ) . وروى ابن سعد ، قال : أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال :
حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن أبي معشر عن إبراهيم أنه كان يدخل على بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهي
عائشة فيرى عليهم ثيابا حمرا . فقال أيوب لأبي معشر : وكيف كان يدخل عليهن ؟ قال : كان يحج مع
عمه وخاله علقمة والأسود فبل أن يحتلم ، قال : وكان بينهم وبين عائشة إخاء وود " ( الطبقات :
6 / 271 ) . وقد أورد البخاري رواية أبي معشر في دخول إبراهيم على عائشة وهو صبي ( تاريخه الكبير :
1 / 1 / 334 ) .